مقالات

بقلم: ‏⁧‫#مانديلا_ليبيا‬⁩ ‏⁦‪#MANDELA_LIBYA‬⁩

‏باليرمو النفي القديم والتركيع الجديد

من عاصمة مقاطعة “بلرم” إقليم صقلية، ‏جولة ختامية نوفمبرية،‏ وسط بقايا الأسوار البونيقية القرطاجية، ‏والفيلات اليبرتية، ‏مروراً بالمساكن النورمانية، ‏والكنائس الباروكية والمسارح الكلاسيكية المحدثة، ‏في أكبر مدن البحر الأبيض المتوسط، ‏يجتمع الفرقاء والقراصنة ‏في مؤتمر باليرمو “من أجل ليبيا” ‏لوضع خارطة طريق تنهش فيها الكعكة النفطية بالتساوي، على مستوي دولي رفيع مقنن.

‏تعددت الأسماء وخارطة الإستعمار واحدة ومنذ سنوات والمؤتمرات تقام هنا وهناك، ‏وتجوب البقاع ومعها بنود محتضرة وقضايا ملفقة تتجاوز القضية الأم للوطن الجريح، فتطرح على طاولة مداولاتها أجندات خارجية معدة مسبقاً وفق مصالح مخطيطيها ومآربهم المعلنة وأطماعهم المزمنة في ليبيا الغنيمة الثمينة.

‏ مابين الصخيرات وداكار ولقاء الفرقاء في الأليزيه مروراً بتونس وروما وغيرها من المحطات وصولاً إلى باليرمو ، ‏والعنوان العريض الذي يمثلها جميعا هو الفشل الذريع وكان هو الامتياز الوحيد الذي يصفها.

‏وتتكالب الحكومات الليبية الغير شرعية على الشعب الليبي ومقدراته لتحقيق مصالحهم الشخصية وابرام صفقات مشبوهة تعد الأكثر بشاعة والأكثر إستغلالاً حتى تستمر الفوضى في ليبيا وما سيأتي لاحقاً سيكون له ذات السيرة المظلمة وسيمثل فقط من تقاسموا يومياته ولن يكون ممثلا للشعب وتطلعاته.

‏المظاهرات الطلابية في باليرمو الرافضة لخطوات الحكومة واستمرارها في النهج الاستعماري وإعادة إيطاليا للدول المستعمرة من جديد أكثر شهامة من الليبيين الحاضرين لها ولمحاورها المحترقة ومفاوضاتها الغير مستحقة.

‏باليرمو ‏أول شاطئ أختاره الفاشست عام 1911 للتخلص من الليبيين بنفيهم إليه وتركهم فيه يواجهون مصير الموت بلا إنسانية.

‏وهنا ندعوا كل أطياف الشعب بكل فئاته العمرية الوطنيين المناهضين لسياسة الاستبعاد للخروج في مظاهرات واعتصامات ضد هذه المهازل المعلنة ودحض مؤامرة الوصاية ، ‏والتنصل من كل الاتفاقات المبرمة.

‏لأن ذاكرة الشعب الليبي مازلت تحتفظ بالمشانق التي نصبها الطليان لأجدادنا والنفي للجزر النأئية والقتل والإبادة، ‏والكل يدرك بأن رد الاعتبار الإيطالي سيكون من خلال تركيع الليبيين مجدداً بعد أربع عقود من الطرد.

‏وهو السبيل الوحيد لإزاحة عبء الإعتراف بالحقبة الاستعمارية والاعتذار الذي قدموه والتعويض الذي منحوه بتطبيع الحكومات الفاشلة وجعلها تقدم الولاء والطاعة لهم والخضوع لإرادتهم وتنفيذ مخططاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *