أخبار مصر

سيكوباتية وتجهر بالفاحشة.. رأي العلم والدين في «متصلة السحر» ببرنامج دعاء فاروق

• استشاري علم نفس: ستكرر أخطاءها وليس لها علاج
• داعية إسلامي: يجب على الإنسان إذا ابتلي أن يستتر
موجة من الاستهجان والسخرية والجدل أثارتها إحدى المتصلات ببرنامج الإعلامية دعاء فاروق، بعد انتشار مقطع فيديو من حلقة برنامج “اسأل مع دعاء” المذاع على قناة النهار، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه السيدة التي تدعى “أم محمد” وتقيم بالجيزة، تجهر بأخطاء عديدة دون ندم أو خجل.

السيدة المتصلة بالبرنامج، أثارت الجدل بحديثها حول إجراءها سحرا لرجل متزوج كي تأخذه من زوجته رغم أنه لا يحبها، وبالفعل نجحت وطلق زوجته، التي تدمرت حياتها وأولادها بفعل السحر، وتزوجها هي خلال أيام، لتعيش معه أيامًا رغيدة وتنجب منه توأمًا، يبلغان 4 أعوام، ولكن فجأة هجرها دون سبب معلن.

السيدة استكملت حديثها أنها ذهبت للساحر، الذي أخبرها أن السحر قد فك من عند الله، ورفض أن يجدده لها، موضحة أن زوجها أعطاها كامل حقوقها بعد الطلاق وأعطى لأولادها حقوقهم، لكنه لا يريد أن يراهم، بعدما بحث خلفها وعرف أنها كانت على علاقة هاتفية آثمة برجال آخرين خلال زواجها، وأنه يشك هل هم أولاده أم لا؟

 

 

تلك النوعية من الأحاديث والأسئلة الجدلية للسيدات انتشرت مؤخرا، لا سيما في برامج الفتاوى والاستفسارات الدينية، فأثارت متصلة سابقة ببرنامج الداعية مبروك عطية جدلا، بعد حديثها عن أفعالها الشنيعة في زوج ابنتها السابق، بعد أن طلقت ابنتها منه واستعانت بـ20 رجلا لسرقة أثاث منزله وابنتها، واتهمته زورا بالتبديد، وحرمته من رؤية أولاده واستأجرت رجالا لضربه.

 

 

“الشروق” تواصلت مع علماء النفس والاجتماع لنقل تفسير العلم في واقعة “سيدة السحر” المتصلة ببرنامج الإعلامية دعاء فاروق، ومثيلاتها من السيدات اللاتي تعرضن مشاكلهن وأخطاءهن على الهواء، وأيضا نعرض لكم حكم الدين في أفعالها، على لسان أحد شيوخ الأزهر الشريف.

الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أكد أن تلك النوعية من السيدات التي تجاهر بأخطائها وأفعالها تسمى في علم النفس بـ”المريضة السيكوباتية”، التي تتسم شخصيتها بالسلبية واللامبالاة وعدم الاهتمام بتوابع الأفعال، وتكون شخصية خالية من المشاعر والأحاسيس، مؤكدا أن السيدة المتصلة في العادة تكرر أخطاءها ولا تتوقف عند حد معين “بدليل أنها تواصلت مع الساحر مرة أخرى لتجديد السحر”.

وأضاف الاستشاري النفسي، لـ”الشروق”، أن الشخص السيكوباتي لديه مشاكل سلوكية ترتبط بالطفولة والبيئة التي تربى فيها، فقد تكون السيدة نشأت في بيئة وبين أهل اعتادوا أعمال السحر والشعوذة، وحتى العلاقات الآثمة، لذلك فهي ترى الحديث عنها علنا شيئا عاديا ولا يجد فيه خطأً.

وأوضح الدكتور فرويز أن الشخصية السيكوباتية تستطيع ارتكاب الجرائم بسهولة، ولا تضع الشرع والدين في حساباتها الشخصية، مضيفا أن هذا النوع من الشخصيات ليس لها علاج، كون الاندفاع والتطور وانعدام الندم من طباعها.

أما الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، فقد نددت بسماح البرامج التلفزيونية لهذه الشخصيات بالظهور والحديث عن أفعالهن وإشاعة أخطائهن بين المواطنين والمشاهدين، مؤكدة أن تلك الاستضافات في البرامج تساهم في غياب القدوة الصالحة في المجتمع المصري، وتغيير سلوكيات المجتمع والإطاحة بالعادات السليمة وترسيخ العادات السيئة.

وتابعت أستاذ علم الاجتماع، لـ “الشروق”، أن دور الإعلام في الماضي كان من أهم عوامله تنوير فكر الشباب، من خلال بث البرامج الهادفة التي كانت تساعد في تثقيف المواطنين وتنمية وعيهم وإدراكهم، وهو ما يجب أن تعود البرامج التلفزيونية للالتزام به من جديد.

وحثت أستاذ علم الاجتماع، القائمين على البرامج التلفزيونية، بعدم استضافة الشخصيات من أمثال “متصلة السحر” و”زينبُ” أو السماح لهن بالمداخلات التلفزيونية، حتى لا يفتحوا مجالا للشباب لتقليدها أو البحث وراء ما ينشرونه من جهل وأخطاء، بل العمل على نشر النماذج الهادفة والقصص البناءة.

وفي نفس سياق حديث استشاري علم النفس، أشار الشيخ أشرف الفيل، الداعية الإسلامي وأحد شيوخ الأزهر الشريف، إلى أن السيدة المتصلة قد تكون مقيمة في بيئة تقبل موضوع السحر، وتراه أمرًا عاديًا، ومن كثرة تعودها على الإثم والذنب لا تشعر بذنبها، الأمر الذي يتضمن أيضا حديثها عن معرفتها للرجال وأن زوجها يشك في نسب أولاده.

وعن لجوئها للسحر وحديثها عن علاقتها مع الرجال، قال الداعية الإسلامي: “من أتى كاهنا أو عرافًا ولم يصدقه، لم يقبل الله منه عمل 40 يومًا، وإن صدقه فقد كفر بما أنزل على محمد”، ليضيف ناصحا السيدة بألا تفكر في طليقها وأولادها، وتفكر في التوبة وهي الإقلاع عن الذنب والاستغفار والرجوع إلى الله وأن تغير رقم هاتفها.

ووصف الداعية الإسلامي اتصال السيدة بالبرنامج وحديثها على الهواء بأنه “من باب إشاعة الفاحشة”، مؤكدا أنه يجب على الإنسان إذا ابتلي أن يستتر، وعليها ألا تعترف بشيء من هذا القبيل، لكي لا تشيع الفاحشة بين الشباب والنساء.

السيدة المتصلة بالبرنامج، أثارت الجدل بحديثها حول إجراءها سحرا لرجل متزوج كي تأخذه من زوجته رغم أنه لا يحبها، وبالفعل نجحت وطلق زوجته، التي تدمرت حياتها وأولادها بفعل السحر، وتزوجها هي خلال أيام، لتعيش معه أيامًا رغيدة وتنجب منه توأمًا، يبلغان 4 أعوام، ولكن فجأة هجرها دون سبب معلن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *