أخبار مصر

تشريعية النواب توافق على قانون يسمح بفصل الموظفين بغير الطريق التأديبي

• اللجنة: القانون يهدف لمقاومة الأفكار المتطرفة والعنف والإرهاب في أماكن العمل
وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على مشروع قانون 10 لسنة 1972، بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي.

ويسمح مشروع القانون بفصل العاملين في الجهات التابعة للدولة بغير الطرق التأديبية؛ لمواجهة نشر الفكر المتطرف والإرهاب والعنف.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الالتزام الدستوري المنصوص عليه في المادة 237 من الدستور، التي أوجبت على الدولة مواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتعقب مصادر تمويله وفق برنامج زمني محدد باعتباره تهديدا للوطن، وللمواطنين مع ضمان الحقوق والحريات، وفرضت القانون تنظيم أحكام إجراءات مكافحة الإرهاب والتعويض العادل عن الأضرار الناجمة عنه وبسببه.

ولفتت المذكرة إلى أن الدولة تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب والعنف والتطرّف، و”بالنظر إلى أن الاٍرهاب يبدأ بفكر شاذ مسموم ينشره أتباعه ومعتنقوه من الضالين والمضلين ويخدعون به غيرهم فتتشكل بذلك حاضنة فكرية فاسدة للإرهاب والعنف، ولما كان العمل بالجهات التابعة للدولة لا يصح أن يكون مسرحا لعرض الآراء والأفكار المتطرفة وساحة وللاستقطاب الفكري وبيئة خصبة تستغلها الجماعات الإرهابية في تجنيد أتباعها مع ما يشكله ذلك من خطر داهم على الصالح العام والمجتمع بما يستلزم إبعاد الموظفين المنتمين فكريا إلى الجماعات الإرهابية عن العمل بالجهات التابعة للدولة”.

وأوردت المادة 1 المستبدلة حصر الجهات التي يجوز فصل العاملين بها بغير الطريق التأديبي على نحو يشمل فضلا عن وحدات الجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والجهات المخاطبة بأحكام قانون الخدمة المدينة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وأشخاص القانون العام وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والعاملون الذين تنظم شئون توظيفهم أو لوائح خاصة ودون المساس بما قد يكون مقررا لبعض الفئات من ضمانات دستورية في مواجهة العزل.

وقالت المذكرة: “ولما كان تجفيف منابع هذا الفكر لا يقف عند حد مواجهة مروجيه من العاملين بالجهاز الإداري الدولة فقط وإنما تستدعي مواجهتهم بصورة أوسع وأكثر شمولا لذلك فقد ارتؤي تعديل القانون الفصل بغير الطريق التأديبي المشار إليه ليسري على العاملين بكل مواقع العمل والإنتاج التي تملك الدولة توجيهها إما لكون الدولة هى المالكة لها أو المساهم الرئيسي وصاحب القرار فيها باسم شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام أو لكون تلك المواقع، فضلا عن تبعيتها للدولة ذات أثر عميق في تشكيل الوعي العام وتوجيه أفكار الشباب والنشء مثل المؤسسات الجامعية والتعليمية التابعة للدولة”.

كما تضمنت المادة 1 بالبند هـ حالة جديدة إلى أحوال فصل الموظفين بغير الطريق التأديبي وهي حالة من يدرج منهم على قوائم الإرهابيين وفقا للقانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين؛ وذلك اتساقا مع المنطق القانوني السليم، حيث إن إدراج الشخص على قوائم الإرهابيين بقرار من السلطات القضائية.

وفقا للقانون المشار إليه يقتضي بحكم اللزوم خطورته على أمن الدولة و سلامتها ويستوجب تخليص المؤسسات التابعة للدولة منه طيلة فترة الإدراج.

وأجازت المادة 2 فقرة أولى لرئيس الجمهورية أن يفوض السلطة الأدنى مباشرة ممثلة في رئيس مجلس الوزراء في إصدار قرار الفصل؛ وذلك تخفيفا للعبء الإداري في ضوء اتساع رقعة الجهات المخاطبة بالقانون.

وتضمن تعديل المادة 3 الوارد بالمشروع حذف عبارة “وتكون له فيها ولاية القضاء كاملة على أن يتم الفصل في الدعوة خلال سنة على الأكثر من تاريخ رفعها”، وتابعت المذكرة: بحسبان العبارة صارت لا محل لها في ظل أحكام قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وتحديدا المادة 10 بند عاشرا المتضمنة اختصاص مجلس الدولة بالفصل في طلبات التعويض عن القرارات الصادرة بالفصل بغير الطريق التأديبي والمادة 49 التي تنص على سلطة المحكمة في وقف التنفيذ وصرف المرتب كله أو بعضه إذا كان القرار صادرا بالفصل.

كما روعي في مشروع القانون المعدل حذف التفرقة القائمة بين شاغلي الوظائف القيادية وما دونها من الدرجات الوظيفية في كل مواضع القانون القائم؛ وذلك إطلاقا لسلطة القضاء في وزن ملابسات كل حالة وتقدير ظروفها المحيطة وإنزال الحكم المناسب في ضوء اعتبارات المصلحة العامة فقط ودونما قيد على سلطة المحكمة إذا لا تلازم حتمي بين المستوى الوظيفي للعامل ودرجة الخطورة التي يمثلها والتي قد تستدعي فصله بغير الطريق التأديبي.

 

ويسمح مشروع القانون بفصل العاملين في الجهات التابعة للدولة بغير الطرق التأديبية؛ لمواجهة نشر الفكر المتطرف والإرهاب والعنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *