
كلمه رئيس مجلس الشورى بسلطنه عمان الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي خلا المؤتمر الخامس للبرلمان العربي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية
هناء السيد
اتشرفُ بأن نكون معكم اليوم في هذا المؤتمر الخامس، وأودُ أنْ أتقدمَ بالشكرِِ الجزيل و التقدير لمعالي الأخ/ عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلماني العربي، على دعوته الكريمة لنا لِلمُشاركةِ في أعمالِ المؤتمر تحت شعار ” رؤية برلمانية لتعزيز الأمن الغذائي العربي ” وأَتقدَمُ كذلك بجزيل الشُكرِ والتقدير إلى الأمانة العامة للبرلمان العربي على حسن الإعداد والتنظيم لأعمالِ هذا المؤتمر ، والذي بلا أدنى شك سيكون عملاً له بصمته في الرؤى والمقترحات الهادفة و البناءة، لتعزيز وتقويةِ صفوفِ الأمة العربية وتماسُكَ وحدَتُها، وصولاً إلى وثيقة عربية شاملة مُشتركة تسهم في التكامل الاقتصادي و الأمن الغذائي وديمومة الحياة المستقرة لدولنا.
أصحاب المعالي والسعادة الكِرام ،،،
أود في هذا المقام أن أعرب عن خالص التعازي والمواساة لأسر ضحايا الزلزال الذي ضرب الجمهورية العربية السورية الشقيقة وجنوب جمهورية تركيا الصديقة ، داعيًا الله تعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته و أن يلهم أهلهم وذويهم الصبر و السلوان وللمصابين الشفاء العاجل.
أصحاب المعالي والسعادة السيدات والسادة الكرام ،،،
إننا نلتقي اليوم في هذا الجمع الشامخ، وكلنا أمل بالله تعالى لأن تُكلل مساعينا بالتوفيق والنجاح، وما يعود بالنفع والتقدم لمجتمعات يسودها التآخي والاستقرار وما يكفل مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في واحة من الأمن والسلام والاستقرار والرخاء الاقتصادي.
عند الحديث عن واقع عالمنا العربي فإنه محاط بمجموعة من الظروف، والتحديات، والعقبات، فالقضية الفلسطينية لا زالت تراوح مكانها، وما زالت بعض من أجزاء دول العالم العربي تنشد الاستقرار والعيش الكريم، ولا نغفل في ذات الوقت الأهمية الاستراتيجية لتبعات الأمن الغذائي العربي ومشكلة تغير المناخ ، وهذه العوامل بلا استثناء تخل بمنظومة الأمن والأمان والاستقرار، والذي من خلال هذا المنبر ندعو إلى توحيد الآراء والأفكار والمقترحات، بما يعم على دولنا بالحياة الهادئة، وينعم أبناء أمتنا العربية بالنعيم والاستقرار المنشود الذي يكفل حقوقهم من جميع الجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية.
لذلك فإن الأمر يتطلب جهودا مخلصة صادقة، وقرارات وتوصيات واضحة محددة، وقبل هذا كله لا بد من الشعور بالمسؤولية والأمانة، وأننا جميعا مطالبون وأكثر من أي وقت مضى إلى التكامل الاقتصادي العربي المنشود، وأن يكون هدفنا مصلحة أبناء هذه الأمة العربية، وبقاء تماسكها، وتعاضد أبنائها.
أصحاب المعالي … أصحاب السعادة… أيها الحضور الكريم…
إني أدعوكم جميعا في هذا اللقاء إلى ما ندعو له دوما وأبدا وهو السعي بكل جدية إلى تحديد أولويات الأمة والعمل على تحقيقها وفق آليات واضحـة ومحـددة، ودعم أولويـات ومصالح دولنا، وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والتشجيع على الابتكار والبحث العلمي بما يعود بالنفع لخدمة بلداننا، وما يحقق التقدم المنشـود الذي تسعى إليـه الخطط الاستراتيجيــة والـرؤى الهادفة لدولنا العربية في لم شمـل هـذه الأوضـاع والانطـلاق بعالمنـا العربـي نحـو التقـدم والرقـي والازدهار.