مقالات

هل قابلتها …؟؟؟؟ بقلم الإعلامي / عادل رستم

بين القول والفعل… حين يخدعك المظهر
في مسيرة الحياة، نُصادف شخصيات تظهر لنا في البداية وكأنها مُفعمة بالحب، العطاء، والخلق الرفيع. نثق بها بسهولة، نفتح لها أبواب قلوبنا، ونحسبها شموسًا تُضيء طريقنا. لكن مع الأيام، تتبدد الصورة الوهمية لتكشف عن تناقض صادم: شخصية مختلفة تمامًا، قد تجمع بين الليونة في الكلام والجبن في المواقف، بين المظهر الهادئ والجوهر الهش.

أشوف كلامك أصدّقك… أشوف عمايلك أستعجب— مثل شعبي بسيط يحمل في طياته حكمة الأجداد الذين أتقنوا سبر أغوار النفس البشرية.

لقد عرفوا أن الكلمات قد تكون وردية، لكن الأفعال هي المرآة الحقيقية. كم منّا وقع في فخ الخطاب المعسول، ثم اكتشف لاحقًا أن ما يُقال لا يعكس ما يُفعل؟

هنا تبرز نقطة عميقة مهارة التخفي. بعض الشخصيات تُتقن لعبة ارتداء الأقنعة، تظهر بمظهر الضعفاء أو الطيبين، بينما تخفي وراءها دهاءً أو انعدامًا للشجاعة. قد تنجح في خداعك لوهلة، لكن تناقضاتها لا بد أن تطفو على السطح: كلماتهم تُنادي بالمبادئ، بينما أفعالهم تفرّ عند أول اختبار. هم كالسراب، كلما اقتربتَ منهم أكثر، اكتشفتَ أنهم مجرد ظلّ لما توقعته.
في النهاية، لا نحتاج إلى أن نغوص في نوايا الناس أو ما تخفيه صدورهم، بل يكفي أن نراقب الفعْل لا القول فالحقيقة لا تُختزل في الكلمات التي تُقال، بل في المواقف التي تُعاش. والأهم من ذلك كله أن نتعلم ألا نكرر الخطأ نفسه الثقة يجب أن تُبنى على أرضية من الواقع، لا على أوهام الكلام.

فهل قابلتَ يومًا مثل هذه الشخصية؟ هل استطعتَ كشف القناع قبل فوات الأوان؟
أعد قراءة ماكتبت
يبدو لي أن لديك أضافة … او تحفظ ..او تجربة شخصية تشعر انك التقيتها وانا سردت تفاصيلها
وربما هناك بعض الاختلافات .. ربما.