مقالات

ابتسامة الألم… ووجع لا يرحل عن الوجوه الفلسطينية.. بقلم شيما فتحي

إبتسامة إلم، إبتسامة تخفي وراءها الما عميقاً عندما أرها في وجوه الفلسطينيين على شاشات التلفاز ، إبتسامة تحبس الدموع، وتخفي خلفها قهرآ يكاد يفتت الصدور، يبتسمون بصمت، بينما قلوبهم تئن من الحزن  ونحن من خلف الشاشات نعجز عن مواساتهم ونختنق بخجل العاجز .

تسقط الأقنعة واحدًا تلو الآخر. يتهاوى خطاب “الحرية والعدالة وحقوق الإنسان” أمام مشاهد الدمار في غزة، وأمام صمت العالم المتحضر عن مجازر تُرتكب بحق الأطفال والنساء والشيوخ، وسط حصار خانق، وحرمان من المساعدات، وإغلاق للمعابر، وتدمير ممنهج للبنى التحتية والحياة.

أين أنتم؟

يا من تتحدثون عن حقوق الإنسان:
أين كنتم حين صرخ الرضّع جوعًا؟
أين كانت إنسانيتكم عندما سُحقت أجساد الأطفال تحت الركام؟
أين كانت ضمائركم حين مُنع الدواء والغذاء عن المحاصرين؟
أسئلة مؤلمة… لا تجد في هذا العالم المتواطئ أي إجابة.

التاريخ لا ينسى

الجرائم التي تُرتكب بحق الشعوب لا تسقط بالتقادم، ولن تُمحى من ذاكرة الإنسانية. ستبقى غزة شاهدًا على عصر سقط فيه الكبار، وارتفعت فيه دماء الأبرياء فوق صمت العالم المخزي.

المقاومة… صوت الحق في زمن التزوير

تحاول إسرائيل أن تروج لصورة مشوهة عن المقاومة الفلسطينية، وتصفها بـ”الإرهاب”، بينما هي في الحقيقة مشروع تحرر وطني مشروع.
المقاومة نشأت لحماية المسجد الأقصى، والدفاع عن الأرض، وتحرير الأسرى، وفك الحصار. كل اعتداء على القدس كان يُشعل جذوة الغضب، ويدفع الفلسطينيين للتشبث أكثر بخيار المقاومة.

الأقصى.. في عين الاستهداف

في ذروة التصعيد، وبينما أنظار العالم مشغولة بغزة، يستغل الاحتلال انشغال العالم ليفرض مزيدًا من الانتهاكات في المسجد الأقصى.
آخرها كان اقتحام أحد جنود الاحتلال لمنبر المسجد، واستخدام مكبرات الصوت فيه بطريقة استفزازية، في مشهد لا يمكن وصفه إلا بالإهانة لمقدسات المسلمين في العالم.

الصراع… ليس مجرد سياسة

من يظن أن الصراع في فلسطين هو خلاف حدود أو مصالح، يُخفي عينيه عن حقيقة أكبر: هذا صراع وجودي، ذو أبعاد عقائدية، تُغذيه نصوص وأيديولوجيات دينية متطرفة، تسعى لفرض رؤية شاذة على حساب الإنسان والتاريخ والحق.

ابتسامة الأمل رغم الألم

رغم كل هذا الألم، أبتسم… إنها ابتسامة إيمان لا ينكسر، بأن للحق ربًا لا ينساه، وأن وعد الله آتٍ، مهما طال الزمان:
“ونريد أن نمن على الذين استُضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين”.

وما النصر إلا من عند الله.