
وأخبرتني النجوم.. بقلم ولاء شهاب
وأخبرتني النجوم
من دونك،
أرى الكونَ الفسيح ضيّقًا،
مُثقلًا بالضجيج،
كأنّه في حالة ثباتٍ وسكون.
أغتربُ، وأوحَشُ…
فبغير وجودك لا يطمئنُّ الفؤاد،
ولا تغفو الرموش فوق العيون.
حنينٌ وشوقٌ يهدهدان
روحي في الغياب…
أشتاق إلى روحك،
فتسكنني… فأهدأ.
ثم أنطق حروف اسمك،
كترنيمةٍ سحريةٍ فرعونية،
وضعتُها قلادةً حول عنقي،
وصارت تميمةً وحجابًا.
“وما لي؟!
أتنفّس بقاءك، فيفوح عطرًا آسِرًا،
كالمسك الأبيض… فيه دواء للجروح وشفاء.”
ها هي أرواحُنا تطيرُ من أعماقِ صدورنا،
فتجدُ مستقرَّها في العلياء…
هناك موعدٌ لنا،
لقاءٌ خلف السحاب…
فها أنا أعلنها صراحةً،
ولتشهد الأرضُ ولتكتب السماء:
لقد سئمتُ من البُعد،
وأرفضُ كلَّ حروفِه و العذاب …
فكيف يحيا جسدٌ بلا روح؟
وقد هامت روحي خلفك،
غير آبهةٍ بما يعترض الطريق…
فقد رأت فيك المأمن والصديق.
لكنني على يقين أن القدر سيجمعنا يومًا بلا فراق…
سمعتُ النجوم تهمس في الآفاق:
“إنكما في الحياتين، روحان…
يحيا بعضُكما ببعض، وتظلّان أبدًا… رفاق.”
“إلى روحٍ قدري أن ألقاها… مهما باعدت بيننا الأرض”.