
طاقة نور.. لماذا نحبه ﷺ؟ بقلم أ.د. زكريا محمد هيبة
إن محبة النبي ﷺ ليست فرضًا يُملى، وإنما هي فطرة تنبض بها القلوب كلما استحضرت شمائله العطرة وخصاله الكريمة.
• نحبه لتواضعه الذي لا يحدّ؛ صعد إلى سدرة المنتهى، وعاد إلى الأرض كما هو، يرأف بالضعيف، ويخيط نعله، ويحلب شاته، ويشارك أصحابه التراب في حفر الخندق، ويحمل الحجر على عاتقه في بناء المسجد.
• نحبه لوفائه العميق؛ فما نسي خديجة -رضي الله- عنها يومًا، ولا غاب عن قلبه موقفها العظيم حين آزَرته بمالها، حتى قال صراحة بلا حرج: “وَواستْني بمالِها إذْ حَرَمَني النَّاسُ”.
• نحبه لرقة وجدانه؛ فما كابر ولا تكلّف حين بكى لفقد صغيره إبراهيم، بل ترك الدموع تنحدر من عينيه رحمة وشفقة، ليعلّمنا أن البكاء ليس ضعفًا وإنما إنسانية ورحمة.
• نحبه لعفوه الذي يعلو على الجراح؛ فقد واجه من آذوه وأخرجوه وظلموه، فلما مكنه الله منهم قال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.
• نحبه لحبه لنا؛ فيوم القيامة يقول كل نبي: “نفسي نفسي”، وحده الحبيب ﷺ يقول: “يا رب أُمّتي، يا رب أُمّتي، يا رب أُمّتي”.
نحبه، لأنه رسول الله ﷺ، نورٌ أضاء الدروب، ورحمةٌ أُرسلت للعالمين.