
قمة مصرية ــ إسبانية فى الاتحادية.. السيسى وفيليبى: تعزيز التعاون فى الاقتصاد والثقافة والسياحة.. ورفض الممارسات الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية
استقبل السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقرينته السيدة انتصار السيسى، أمس بقصر الاتحادية، الملك «فيليبى السادس»، ملك إسبانيا، والملكة «ليتيزيا»، فى أول زيارة دولة يقوم بها ملك إسبانيا إلى مصر.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث باسم الرئاسة، بأنه قد تم إجراء مراسم الاستقبال الرسمية، التى شملت اصطفاف الخيول، وعزف السلام الوطنى لكل من مصر وإسبانيا، واستعراض حرس الشرف، وإطلاق المدفعية 21 طلقة، ثم التقاط صورة تذكارية للرئيس السيسى والسيدة قرينته، وملك وملكة إسبانيا، وتلا ذلك عقد لقاء ثنائى مغلق بين الرئيس وملك إسبانيا، أعقبه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدى البلدين.
واستهل الرئيس السيسى اللقاء مع ملك إسبانيا بالترحيب به فى أول زيارة دولة يجريها إلى مصر وباعتباره أول مسئول إسبانى رفيع المستوى يزور القاهرة منذ التوقيع على إعلان ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس إلى إسبانيا فى فبراير الماضى. من جانبه، أعرب ملك إسبانيا عن بالغ اعتزازه بزيارة مصر، مشيدا بمكانتها الراسخة إقليميا ودوليا، وبما تحمله من إرث حضارى عظيم ترك بصماته على الإنسانية جمعاء.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، لا سيما فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والثقافية والتعليمية. وقد أكد الرئيس السيسى، والملك «فيليبى» أهمية البناء على الزخم الحالى فى العلاقات لتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين الصديقين.
وفى هذا السياق، تم بحث آليات تعزيز التبادل التجارى، والتعاون فى مجال النقل، إلى جانب استشراف فرص جديدة للتعاون فى مجال الآثار.
كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أعرب الرئيس السيسى عن تقديره للمواقف الإسبانية الداعمة للسلام العادل والشامل فى الشرق الأوسط، لاسيما من خلال اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية، والتصويت لصالح «إعلان نيويورك حول حل الدولتين» فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يعكس التزام مدريد بمبدأ حل الدولتين، ويكرس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فى تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
واستمع الملك «فيليبى» لعرض من الرئيس السيسى حول جهود مصر الحثيثة للتوصل لوقف لإطلاق النار فى قطاع غزة، وإلى تقييم الرئيس للوضع فى المنطقة، خاصة بعد التصعيد الإسرائيلى الأخير، حيث أشاد ملك إسبانيا بجهود مصر فى هذا الصدد طوال العامين الماضيين، بما فى ذلك خطة إعادة إعمار قطاع غزة التى أعدتها مصر، وحظيت بدعم واعتماد على المستويين العربى والإسلامى.
وفى هذا الإطار، أكد الرئيس السيسى، وملك إسبانيا، ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة دون عوائق، ووقف التصعيد فى المنطقة، والسعى للحفاظ على السلام القائم بالمنطقة منذ السبعينيات.
وفى هذا الصدد، تم التأكيد على الرفض القاطع لأى مساع لتهجير الشعب الفلسطينى خارج أرضه، لما سوف يترتب على ذلك من تصفية القضية الفلسطينية، وكونه يشكل عدوانا وتهديدا لأمن دول الجوار، فضلا عن تداعياته الخطيرة المتمثلة فى موجات نزوح وهجرة غير شرعية غير مسبوقة نحو أوروبا.
كما شدد الجانبان على رفضهما التام للممارسات الإسرائيلية غير المشروعة فى الضفة الغربية، بما فى ذلك عمليات التوسع الاستيطانى أو التلويح بضم الأراضى الفلسطينية باعتبار ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى. وشهد اللقاء أيضاً تبادل وجهات النظر حول عدد من الأزمات الإقليمية والدولية، بما فى ذلك الحرب فى أوكرانيا، حيث تم التأكيد على أهمية الحلول السياسية والسلمية التى تضمن الحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها ومقدرات شعوبها. وقد اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائى أو ضمن المحافل الإقليمية والدولية المتعددة الأطراف.