
أكتوبر في عيونهم (الجزء الثاني) .. ومعهم عادل رستم
لم يكن السادس من أكتوبر مجرد ذكرى عابرة في وجدان أبناء شمال سيناء بل كان نقطة تحول تاريخية غيّرت ملامح الحياة على أرضهم ورسمت معالم جديدة لمستقبلهم.
فهنا حيث ارتوت الرمال بدماء الشهداء وصوت المدافع تترسخ في القلوب حكايات البطولة والفداء وتبقى الذاكرة الشعبية شاهدة على عظمة الانتصار.
في هذا الجزء من التحقيق نواصل معكم رحلة البحث عن صدى النصر في وجدان أبناء سيناء لنرصد ما تركه ذلك اليوم المجيد من بصمات إنسانية ووطنية ما زالت حية حتى اليوم.

وسط ظروف نكسة وهزيمة
افتكروا انها ممكن تكسرنا
حصلت حاجة كبيرة عظيمة
لما أراد ربنا ونصرنا
نصرة كبيرة بنية سليمة
وف شهرين غاليين في حياتنا
شهر ميلادى والتانى هجرى
اتحقق فيهم أعظم نصر
لما الدم الغالى اتوحد
مسلم مسيحى فداكى يا مصر
وكان شعارنا الدين لله
وكل الناس متعاونة تمام
حتى السرقة أخدت راحة
وبقينا نسمع أحلى كلام
بعد ما كُنا ف نكسة وعار…بعد حياتنا ما صابها الذل
قلنا لا بد ناخد بالتار…ونزرع تانى ورد وفل
مِرض الجسد لكنّه ما مات…مصر قوية فوق الأزمات
مهما الدهر يصيبها تقوم…تنفض عنها كل هموم…
ووقت الجد يقوم المارد…يصنع فرحة ،يسيب علامات
ومن عزيمة الجندى المصرى..أخد العالم معنى القوة
خير أجناد الأرض يا مصرى… شجاعة شهامة وأخلاق حلوه
مصر عاجزة عن الهزيمة …وطبعا قادرة تجيب النصر
نصر كبير له معنى وقيمة…نتباهى بيه من عصر لعصر
وإكمنه شهر الخير والبركة
رمضان ده شهر الانتصارات
وبدر تشهد وفى حطين
على نصر بات مالى الصفحات
وكمان أكتوبر أصبح شهر
فى قلوبنا باقى طوال الدهر
ولما نقول أكتوبر يبقى
عنوان إرادة وقهر القهر
كل عام وانتم بخير……. ويارب عام كله سرور
على أمة حية رغم المؤامرة رغم المناقرة والمعافرة رغم المعاندة والمناهدة وكل أنواع الشرور
وفي هذه المناسبة الغالية نوجه تحية حب واحترام وتقدير لكل جنود أكتوبر أحفاد أحمس طارد الهكسوس وتحتمس صاحب أكبر وأعظم انتصارات وخطط حربية تدرس حتى الآن؛ ولكل من ساهم في تحقيق النصر العظيم بدءا من أبطال حرب الاستنزاف والرئيس السادات بطل الحرب والسلام ومجاهدي ومجاهدات سيناء التي ارتوت رمالها المقدسة بالدماء الزكية رحم الله الشهداء وحفظ مصر وأهلها وقيادتها وجيشها الأبي وشرطتها الباسلة.
سوسن حجاب
أمينة المرأة في حزب الجبهة الوطنية

تحل اليوم الذكرى الـ ٥٢ لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة ١٩٧٣م لتظل ذكرى نصر حرب أكتوبر كابوسا في ذاكرة قادة إسرائيل سياسيا وعسكريا من الذين حضروا اللحظات الصعبة للحرب ووثقوا المشاهد التي اعترفوا فيها بتكبدهم خسائر فادحة من قبل الجيش المصري وأشار الكثير من قادة وجينرلات جيوش العالم إلي أن حرب أكتوبر تدرس في الاكاديميات العسكرية وتعد نموزج فريد للانتصار المحقق بتوفيق الله ثم ذكاء ودهاء وبسالة القوات المسلحة المصرية.
وتعد حرب أكتوبر ملحمة وطنية خالدة سطر فيها الشعب المصري مع أبطالنا من القوات المسلحة أروع ملاحم البطولة والتضحية والفداء من أجل استرداد الأرض ليستلهموا منها رسالة أمل للأجيال القادمة أنه العرض والأرض خط أحمر.
انتصار أكتوبر أعاد لمصر والعالم العربي كرامته وعزته .
كما نؤكد أننا مواطني سيناء جنباً إلى جنب مع قواتنا المسلحة والشرطة البواسل والمخلصين من كل أبناء الشعب المصري في الدفاع والتضحية بكل ما نملك لحماية حدودنا وأن شاء الله دائماً وأبدا النصر لمصر .
تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر .
الشيخ/ عبد الحميد الأخرسي
أحد مشايخ قبيلة الأخارسة القبليين بشمال سيناء .
٢٠٢٥/١٠/٦م

قوة الإرادة والقرار
نصر أكتوبر 1973 ليس مجرد تاريخ، بل هو رعد الكرامة، وزلزال العزة! لقد رفع أبطالنا الرؤوس، وحطموا اليأس، وأعادوا للأمة بريقها الساطع!
ولأن التاريخ يُصنع بالإرادة الواحدة، فإنني أقف صفًا واحدًا خلف قيادتي السياسية، داعمًا كل قرار يُتخذ في صالح الوطن وأمنه. كل خطوة قوية تُتخذ لحماية حدودنا وكرامتنا في وجه الأعداء، تجدني جنديًا صلبًا مؤمنًا بها!
أقف شامخًا معتزًا بترابك يا وطني، صرخة فخر لا تخفت، عاشت مصر حرة أبية، عاش مجد أكتوبر خالدًا!
أفتخر كل الفخر بكوني جزءًا من هذا الوطن العظيم، وأعتز بذكرى هذا النصر المجيد الذي صنعته سواعد الأبطال.
مصر! أنتِ النبض الذي لا يهدأ في صدري، أنتِ القوة التي تسري في دمي! ولائي لكِ عهد، وحبكِ نار لا تنطفئ!
محمد غالب
استاذ دكتور بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان.

حرب أكتوبر المجيدة
تُعد حرب أكتوبر ١٩٧٣ واحدة من أعظم ملاحم تاريخ مصر الحديث، حيث جسدت وحدة الشعب المصري وعزيمته الصلبة في استرداد الكرامة والأرض. ففي السادس من أكتوبر، تمكنت قواتنا المسلحة الباسلة من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف المنيع، لتسطر بدمائها الطاهرة صفحة مضيئة من صفحات المجد والعزة.
لم يكن هذا النصر العسكري فحسب، بل كان انتصارًا للإرادة المصرية والعربية، ورسالة خالدة للعالم بأن الحق لا يضيع ما دام وراءه شعب مؤمن به وجيش قوي يحميه. وقد أعادت حرب أكتوبر لمصر والأمة العربية ثقتها في نفسها، ورسخت مكانة الجيش المصري كدرعٍ وسيفٍ للأمة.
إن ذكرى أكتوبر ٧٣ ستظل رمزًا للفخر والاعتزاز، ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة كي تواصل العمل والبناء، وتحافظ على ما تحقق من إنجازات، لتبقى مصر دائمًا قوية شامخة.
بقلم
ا.د/ هاني العلاقمي
وكيل كلية الطب البيطري
جامعة العريش.

أكتوبر.. بين نصر الوطن وتضحيات الشهداء
تأتي احتفالات أكتوبر المجيد لتجدد فينا دائمًا شعور الفخر والانتماء، لكن بالنسبة لي شخصيًا يبقى لهذا الشهر طابع خاص، بصفتي أبن لاحد شهداء هذه الوطن
إن أكتوبر ليس مجرد ذكرى لمعركة عسكرية عظيمة، بل هو رمز لمعنى التضحية والفداء الذي يتوارثه أبناء هذا الوطن جيلاً بعد جيل. لقد عشت معنى الشهادة من أقرب نقطة، من بيتنا، فكلما شاهدت أعلام النصر ترفرف وترددت أهازيج الاحتفالات، استحضرت وجه والدي الشهيد، واستشعرت عمق الرسالة التي تركها لنا: أن نكمل الطريق ونظل أوفياء للوطن مهما كانت التحديات.
في كل احتفال بذكرى النصر، أستحضر أيضًا شهداء مسجد الروضة وكل شهداء مصر، وأدرك أن معركة أكتوبر ومعركة مواجهة الإرهاب وجهان لمعركة واحدة: الدفاع عن وجود الدولة المصرية وصمودها أمام كل عدو.
إن أكتوبر بالنسبة لنا مدرسة وطنية نتعلم منها أن مصر لا تنكسر، وأن دماء الشهداء هي التي تصنع حاضرنا وتحمي مستقبلنا. رحم الله شهداء مصر جميعًا، وسيظل أكتوبر شاهدًا خالدًا على أن المصريين لا يعرفون الهزيمة ولا الانكسار.
د . رائد عبد الناصر
جامعة العريش.

لم أعش لحظات مجد الوطن، لكني عشتها مئات المرات كلما سنحت لي الفرصة أن أدون وأوثّق وأنشر يوميات مناضلي سيناء الذين كان لدورهم – من بعد الله – الفضل الكبير في تحقيق النصر.
لم أعش خبر العبور، لكنني عشت ما قبل العبور من بطولات الرجال على أرض الميدان، وهم يعدّون العدّة بتنسيق كامل مع رجال الوطن، من خلال تفاصيل كثيرة كشف عنها هؤلاء الأبطال بعدما أدّوا واجبهم. كانوا بسطاء في الصحاري والقرى والمدن، لكنهم جسّدوا الأمانة والوطنية والإخلاص؛ فمنهم من رصد التحركات ورسم في خياله خريطة دقيقة للمواقع، ومنهم من ذاب بين الرمال حاملاً أدوات الاتصال، ومنهم من انتهز الفرصة ونفّذ عمليات نسف وتفجير لمواقع هامة لجيش الاحتلال في سيناء.
لم أعش لحظات العبور، لكنني عشت رسالتها من خلال مواطن بسيط على أرض سيناء قال لي، عندما طلبت أن أوثّق بطولاته: “يا بُني، هذه أدوار قمنا بها لأنها واجب، لا لنتحدث عنها. أدوار ابتغينا منها محاربة عدو وتحرير وطن، لا أن يُكتب عنا فيما بعد أننا أبطال أو لنبحث عن مناصب ومكاسب.”
لم أعش لحظات العبور العظيمة، وكل جيلي ومن تبعنا لم يعشها، ولكن يمكننا أن نعيشها كل يوم بل كل لحظة، عندما تتزين شوارعنا ومدارسنا وقاعات جامعاتنا ومساجدنا بأسماء هؤلاء الأبطال الشجعان.
من هنا، تحية وسلام لكل بطل صادق وصُدق.
محمد حسين أبو عيطة.

حرب أكتوبر حرب العزه والكرامه حرب النصر على الإعداء الذي تغلغلت كراهيته لدى الشعب المصري والعربي عبر سنينا عديدة ولك ان تتخيل لو سالت اي طفل في شوارع مصر وقلت له من عدوك سيقول لك بدون تردد إسرائيل أو اليهود وللعلم اننا لا نعادي إسرائيل أو نقاتلها بسبب الديانه أو بسبب انهم يهود ولكن نقاتلهم ونعاديهم ككيان محتل غاصب للأراضي العربيه والفلسطينية على وجه الخصوص وانما لفت نظري في حرب أكتوبر هو عنصر المفاجاه الذي حدث فكيف ونحن نحارب في وضح النهار الساعه الثانيه بعد الظهر بعد الظهر وبينك وبين العدو ممر مائي بعرض أكثر من 500 متر وفي وضوح النهار وكيف تحدث المفاجاه هذه معجزه تدرس في كليات الحرب على مستوى العالم وبساله وشجاعة الجند المصري الذي حقق المعجزات في هذه الحرب واليوم لابد أن نعظم دور الشهداء من أبناء الوطن الذين فدوا الوطن بانفسهم وارواحهم ودمائهم حتى ننعم بالامن والامان ولذلك لابد من تعظيم دور الشهيد وان ينعم كل من يحيى على هذه الارض بالحياة الكريمة الطيبه التي مات من أجلها شهدائنا في 73 وفي الحرب ضد الارهاب تحيا مصر قياده وجيش وشرطه وشعب مصر العظيم تحيا مصر تحيا مصر
د . خالد الجندي

في الذكرى الثانية والخمسون من حرب أكتوبر المجيدة ١٩٧٣ ذلك اليوم الخالد في ذاكرة الوطن حين سطر الجيش المصري أروع ملحمة في التاريخ الحديث واستعاد أرضه وكرامته بعزيمة لا تلين وبطولات لا تُنسى وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة.
تشهد شمال سيناء أرض الأبطال والبطولات على هذا النصر حيث كان الأهالى يقفون بجانب جيشهم العظيم ليساعدونه سواء بالمشاركة فى هذه الملحمة كفدائيين أو فى جمع معلومات استخباراتية عن العدو الإسرائيلي.
وفي هذا اليوم الذى نطلق عليه يوم العزة والبطولة نرفع رؤوسنا فخرًا بما حققه رجال مصر الأوفياء لكى يحققوا هذا النصر العظيم فتحية لكل بطل حارب ولكل أم ربت ولكل مواطن شارك فى تحقيق هذا النصر العظيم.
كل عام ومصر برئيسها وشعبها وجيشها وشرطتها وأجهزتها بخير وسلام.
مهندس محمود الحجاوي.

دور أهالي سيناء في نصر أكتوبر 1973 كان محوريًا وبطوليًا، فهم لم يكونوا مجرد سكان على الأرض المحتلة، بل كانوا شركاء أساسيين في معركة التحرير.
ولعب أهالي سيناء، دورًا عظيمًا وخفيًا خلف خطوط العدو قبل وأثناء الحرب، ويمكن تلخيص مساهماتهم في النقاط التالية:
١. الاستخبارات وجمع المعلومات
٢. الإرشاد والمساعدة اللوجستية
٣. الصمود والمقاومة المدنية
وكان نصر أكتوبر يعني لأهالي سيناء استعادة الكرامة والعودة إلى الوطن الأم.
أحمد فاروق الزميتي
رئيس قسم أصول التربية
كلية التربية جامعة العريش