إنتصار أكتوبر٧٣ بعيونهم

قالوا عن أكتوبر.. “الجندي المصري لا يُقهر” بقلم ممدوح الشريف

عندما نتحدث عن العزة والكرامة، وعن التضحية والفداء، لا بد أن نذكر الجندي المصري الذي أثبت للعالم أجمع أنه درع الوطن وسيفه، وحامي الأرض والعرض.

لقد جسّد الجندي المصري في حرب أكتوبر 1973 أسمى معاني البطولة، وأعاد للأمة العربية ثقتها بنفسها بعد سنوات من الانكسار، فكان بجدارة مثالًا للجندي الذي لا يُقهر.

في يوم السادس من أكتوبر، ومع دقات الساعة الثانية ظهرًا، انطلقت صيحة الحق من حناجر الجنود المصريين وهم يعبرون قناة السويس في ملحمة تاريخية غيرت موازين القوى. لقد واجه الجندي المصري أعتى التحصينات العسكرية في العالم، خط بارليف الذي وصفه العدو بأنه “لا يُقهر”، فإذا به يتهاوى أمام عزيمة أبطال مصر في ساعات معدودة.

لم يكن السلاح وحده هو ما صنع النصر، بل كانت الروح القتالية والإيمان العميق بقضية عادلة، والإصرار على استرداد الأرض وتحقيق الكرامة. لقد لقّن الجندي المصري العالم درسًا خالدًا في أن الإرادة الإنسانية إذا اقترنت بالإيمان وحب الوطن، قادرة على كسر المستحيل.
إن بسالة الجندي المصري لم تكن وليدة لحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من البطولات منذ معارك الفراعنة وحتى يومنا هذا. وفي حرب أكتوبر المجيدة، أضاءت مصر من جديد شعلة العزة، وأثبتت أن جيشها هو “خير أجناد الأرض” كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واليوم، ونحن نستعيد ذكرى النصر، علينا أن ندرك أن قوة مصر الحقيقية تكمن في أبنائها الأوفياء، وفي جنديها الذي يقف شامخًا على الحدود، يحرس بدمه وعرقه حاضر الوطن ومستقبله. فالمجد كل المجد للجندي المصري، الذي كتب بدمه ملحمة ستظل فخرًا للأمة جيلاً بعد جيل.