
«مدبولي» عن زيادة أسعار الوقود: تحملنا أعباءً كبيرة.. وكان لابد من التصحيح
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن هناك توافقًا إيجابيًا حدث مع صندوق النقد الدولي خلال مشاركة الوفد المصري في الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن موعد زيارة بعثة الصندوق لمصر وبدء عملية المراجعة.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن الوفد المصري عرض في واشنطن مؤشرات الاقتصاد المصري والتحسن في القطاعات الإنتاجية مثل التصدير، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وهو ما أشادت به المؤسسات الدولية التي أكدت أن الاقتصاد المصري يسير بصورة جيدة.
وأوضح أن برنامج الطروحات الحكومية شهد بعض التأخير بسبب ظروف وتداعيات معينة، مؤكدًا أن الطروحات تهدف إلى تعظيم أصول الدولة وليس البيع لمجرد الإعلان عن طرح. وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات الإيجابية التي سيلمسها المواطن في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي أكدها خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة في ذكرى نصر أكتوبر.
ووجه رئيس الوزراء الشكر للمواطنين لتحملهم تبعات الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن الدولة تدرس حاليًا اتخاذ إجراءات حماية اجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل، وأنه سيعقد اجتماعًا مع مجموعة العدالة الاجتماعية لبحث هذه الإجراءات.
وأكد مدبولي أن الدولة ما زالت تدعم السولار رغم الزيادة الأخيرة، حيث تبلغ تكلفة اللتر 20 جنيهًا ويُباع للمواطن بـ17.5 جنيه، بإجمالي دعم للمنتجات البترولية يبلغ 75 مليار جنيه في الموازنة الحالية.
وأضاف أن المجتمع كان مهيأً لزيادة أسعار الوقود، وأن هذه الزيادة حققت التوازن المطلوب بعد أن تحملت الدولة أعباء مالية كبيرة، وكان لابد من التصحيح لضمان الاستدامة. وأوضح أن تسعير الوقود في مصر لا يعتمد فقط على سعر خام برنت العالمي، بل على عوامل أخرى، مؤكدًا أن التأخير في تصحيح المسار خلال السنوات الماضية جعل الزيادة التدريجية ضرورية لتجنب تداعيات خطيرة على الأسعار.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة حريصة على الحياد التام في انتخابات مجلس النواب المقبلة، موجهًا جميع الأجهزة التنفيذية لتيسير الإجراءات للمواطنين للإدلاء بأصواتهم بسهولة ويسر.
وأشار مدبولي إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي توجه للمشاركة في القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل، التي تُعد تتويجًا لمسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي منذ مارس 2024، موضحًا أنها قمة مهمة بمشاركة واسعة من قادة الدول الأوروبية.
وأوضح أن القمة تتضمن لقاءات للرئيس مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي وعدد من القادة الأوروبيين لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب منتدى اقتصادي يُعقد على هامش القمة لعرض الفرص الاستثمارية في مصر وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لهذه القمة وتترقب نتائجها الإيجابية لتعزيز التبادل التجاري ودعم الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري بما يحقق المصالح المشتركة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي.