مقالات

لا تكن مع أو ضد كن مع العقل والمنطق والحق.. بقلم عادل رستم

هذه ياصديقي ليست دعوة للحياد بل دعوة للاستقامة
ففي زمن تتشابك فيه الأصوات وتتداخل فيه الاتهامات تتوه الحقيقة خلف الانفعال والعاطفة.

كثيرون يسعون لدفعك إلى الحكم على الأمور مسبقا
يزينون لك الكلام فيبدو الحق وكأنه واضح بينما هو بعيد
يضعون أمامك صورة مشوهة لشخص أو موقف
فتظن أنك على يقين بينما أنت أبعد ما تكون عن فهم التفاصيل.

الحق ليس طريقا واحدا
له وجوه متعددة
ومسارات تحتاج إلى عقل هادئ وبصيرة صادقة
لا تنجرف خلف الضجيج
ولا تغتر بكثرة الآراء
ولا تدافع عن أحد قبل أن تفهم
ولا تتهم أحدا قبل أن تتحرى

العقل نور
والمنطق ميزان
والحق صوت لا يسمعه إلا من أراد أن يسمعه
وقد يكون أحيانا في كلمة تبدو بسيطة
أو في صمت يحمل رسالة
أو في تفاصيل لا يلتفت إليها الناس

اجعل بصيرتك هي مرشدك
ولا تجعل الآخرين يقودون حكمك
فالمواقف التي تحتاج إلى قرار
تحتاج أولا إلى تأمل
والأحداث التي تريد رأيا
تحتاج أولا إلى فهم

عندما تضع الحق معيارك
لن تكون مع أحد ولن تكون ضد أحد
ستكون مع ما يمليه عليك العقل وما يثبت صدقه الواقع
وهذا هو جوهر الاستقامة
أن لا تتبع هوى ولا تتسرع
بل تزن الأمور بميزان العدل والإنصاف

كن مع العقل والحق
فهما الطريق إلى الطمأنينة واليقين
أما الانجراف وراء الاتهام أو الدفاع الأعمى
فلا يجلب إلا ضبابا يزيد الحقيقة غموضا

هذه خلاصة حياة
وخبرة أيام
ورسالة لكل من يريد أن يرى الأمور على ما هي عليه لا على ما تظهر عليه.