
البروفيسور الدوكالي التحول الرقمي، لم يعد خيارًا، بل ضرورة لبناء اقتصاد تنافسي، وبنية تحتية معرفية
هناء السيد
شارك البروفيسور الدكتور الدوكالي الطرشاني المستشار الأكاديمي بجامعه الزيتونه في
أعمال المؤتمر الدولي الخامس عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، وقد افتتح أعمال المؤتمر بالكلمة الرئيسية للوزير مفوض الدكتور رائد الجبوري – مدير إدارة المنظمات والإتحادات العربية بجامعة الدول العربية.
وبرئاسة الدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد، وذلك تحت عنوان: “التنمية المستدامة ومستقبل الأجيال”،
وبمشاركة واسعة من خبراء ومسؤولين ومؤسسات عربية معنية بقضايا البيئة والتنمية.
وثمن الدوكالي الذي يراس الجلسه العلميه الثانيه للمؤتمر بجهود رئيس
المؤتمر، الدكتور أشرف منصور،
وإلى نائب رئيس المؤتمر، ورئيس جامعة
الزيتونة، الأستاذ الدكتور محمد عبد الصادق، على ما بذلاه من جهد علمي وتنظيمي كبير للمّ شمل هذا الجمع الدولي الرفيع، ولحرصهما على إبراز دور العلم والبحث والتعاون العربي المشترك في صياغة مستقبل أفضل.
وقال إن مستقبل الأمم يصنعه وعي شعوبها، لا وفرة مواردها.”
بهذه الحقيقة التي تؤكد جوهر المسار الذي نجتمع من أجله اليوم، نلتقي في المؤتمر الدولي الخامس عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، المنعقد بتنظيم مشترك مع جامعة الزيتونة، لنتباحث معًا في واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في عالمنا المعاصر: التنمية المستدامة، ومستقبل الأجيال، والإعلام الأسري، والتحول الرقمي نحو وعي وأمن مستدام.
إن هذا الجمع المهيب من الخبراء والأكاديميين وصُنّاع القرار، يجسّد قناعة راسخة بأن المستقبل لا يُبنى بالصدفة، بل يُصنع بالعلم، ويُدار بالوعي، ويُحمى بالتخطيط الرشيد.
لقد باتت التنمية المستدامة اليوم معيارًا لنجاح الأمم، ومحورًا لسياساتها، وركيزة لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة. وما لم ننتقل من إدراك أهمية الاستدامة إلى ترسيخها سلوكًا وممارسة، فإننا نخاطر بمستقبل نتركه هشًّا أمام التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.
وإذا كان الوعي المجتمعي هو الأساس في هذا المسار، فإن الإعلام الأسري أصبح لاعبًا إستراتيجيًّا في بناء هذا الوعي؛ ففي ذاخل الأسرة تتشكّل المفاهيم، وتُبنى الاتجاهات، ويُزرع الانتماء، وتُرسَّخ قيم المسؤولية، ومن هنا تأتي أهمية دعم إعلام رشيد، يحفظ منظومة القيم، ويُحصّن العقول من الفوضى الرقمية، ويقدّم للأسرة نماذج صحيحة في التعامل مع المعرفة والتكنولوجيا.
أما التحول الرقمي، فإنه لم يعد خيارًا، بل ضرورة لبناء اقتصاد تنافسي، وبنية تحتية معرفية، وإدارة أكثر كفاءة وشفافية. غير أن التحول الرقمي الحقيقي لا يقاس بالتقنيات فقط، بل بمدى قدرة المجتمعات على توظيفها في تعزيز الأمن المعلوماتي وحماية الهوية وضمان العدالة في الوصول للمعرفة، بما يحقق وعيًا مستدامًا يليق بمستقبلنا العربي.
واكد ان مسؤوليتنا اليوم ليست مجرد طرح رؤى أو تبادل خبرات، بل إطلاق التزام جماعي بأن نعمل معًا من أجل مستقبل أكثر استدامة، ووعي مجتمعي أكثر رسوخًا، وانتقال رقمي أكثر أمنًا وعدالة، حفاظًا على أجيال تنتظر منا الكثير، وتستحق منا الأكثر.