مقالات

الأحلامُ كبيرةٌ والوقائعُ حاكمةٌ

بقلم سعيد العيسوي
رئيس الصالون الثقافي السيناوي

لا شكَّ أنَّ الآمالَ كبيرةٌ في عامٍ أفضلَ لكن تبقى الوقائعُ على الأرضِ حاكمةً محليًّا وقوميًّا ودوليًّا
وأرى ملامحَ الصورةِ أكثرَ إشراقًا على المستوى المحلي حيث يبدأ العامُ الجديدُ بإعلانِ وزارةِ الثقافةِ شمالَ سيناءَ عاصمةَ الثقافةِ المصريةِ للعام 2026 وهو حدثٌ مهمٌّ يجب أن يُستثمرَ لصالحِ المحافظةِ ومواطنيها.

ولا شكَّ أنَّ انعقادَ مؤتمرِ أدباءِ مصرَ على أرضِ المحافظةِ سيجمعُ نخبةً من أهلِ الفكرِ والثقافةِ والإعلامِ في عرسٍ ثقافيٍّ يحققُ البهجةَ للمواطنِ السيناوي.

ثم تأتي إرهاصاتٌ مختلفةٌ ونجاحاتٌ في عددٍ من المجالاتِ التي تُيسِّرُ الحياةَ على المواطنِ بعد طولِ معاناةٍ بوجودِ عددٍ كبيرٍ من النوابِ الفائزينَ في الانتخاباتِ الأخيرةِ ودوافعَ للعملِ على حلِّ مشكلاتٍ مزمنةٍ من نظافةٍ ومياهٍ وطرقٍ وكهرباءَ وصرفٍ صحيٍّ وتراخيصَ وتقنينٍ ومخالفاتِ مبانٍ ومصالحاتٍ وغيرها.

وأعتقدُ أنَّها ستلقى مزيدًا من الاهتمامِ وتجدُ طريقَها إلى الحلِّ في العامِ الجديد.

أمَّا على المستوى القوميِّ والدوليِّ
فالتحدياتُ ما زالت تراوحُ مكانَها بل وتزدادُ حدَّةً وقسوةً وتأزُّمًا
ما زالت حدودُ مصرَ الأربعُ مهدَّدةً ومشتعلةً ولا جديدَ يُبشِّرُ بنهايةِ أزمةٍ واحدةٍ منها لا في ليبيا ولا في السودان ولا في غزة وحتى الشمالُ ناحيةَ البحرِ الأبيضِ المتوسطِ ما زالت مناطقُ النفوذِ وترسيمُ الحدودِ البحريةِ محلَّ اختلاف

ويبقى الأملُ الكبيرُ في تعظيمِ عناصرِ القوةِ في الدولةِ المصريةِ والتي ترتكزُ على ركيزتينِ أساسيتينِ قواتٍ مسلحةٍ قادرةٍ وتماسكٍ شعبيٍّ قويٍّ.

مع قدرةٍ على الصبرِ والتحمُّلِ دون إطالةٍ في الرهانِ من دون سياساتٍ ناجحةٍ لتخفيفِ الأعباءِ على المواطن.

ولا شكَّ أنَّ استمرارَ الحربِ الروسيةِ الأوكرانيةِ في أوروبا وتهديداتِ أمريكا لفنزويلا في الأمريكتين وصعودَ اليمينِ المتطرفِ في أكثرَ من دولةٍ ومناوشاتِ الهندِ وباكستانَ والأخيرةِ مع أفغانستانَ واشتعالَ حدودِ كمبوديا وتايلاندَ في آسيا واضطراباتِ الدولِ الإفريقيةِ المستمرةِ ناهيكَ عمَّا يحدثُ من عنفٍ في أستراليا.

كلُّ ذلك يزيدُ من أعباءِ ومسؤوليةِ المتابعِ فما بالك بالحكامِ وصُنَّاعِ القرار.

وما زال الأملُ كبيرًا أن يمرَّ عامُ 2026 على مصرَ والأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ والعالمِ أفضلَ من سابقِه إن شاءَ الله.