
من العريش إلى صعيد مصر رسالة حب من سيناء وعهد بالعودة
حديث اجراه / عادل رستم
من البيت العامر بمدينة العريش وتحديدا من منزل الشيخ إبراهيم البراهمة وجمع من رموز ومشايخ شمال سيناء جاء هذا اللقاء الإنساني والثقافي الذي جمع أدباء مصر القادمين من مختلف المحافظات في أجواء تحمل الكثير من الدفء والانتماء حيث التقينا بالدكتورة أسماء عبد الرحمن أستاذ الأدب بكلية الآداب جامعة أسيوط ومدير مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي التي عبرت عن سعادتها الغامرة بوجودها على أرض سيناء وبين أهلها.
وأكدت الدكتورة أسماء أن العبور إلى سيناء عبر نفق تحيا مصر ليس مجرد انتقال من مكان إلى مكان أو من محافظة إلى أخرى بل هو انتقال معنوي عميق إلى أرض سكنت الوجدان المصري طويلا بالبطولات والتضحيات وأضافت أن أجيالا كثيرة تربت على حب سيناء من خلال الحكايات والكتب لكن الفرق كبير بين أن نسمع وأن نرى وبين أن نحب من بعيد وأن نعيش هذا الحب على أرض الواقع.
وأوضحت أن الشعور بالأمن والأمان في شمال سيناء اليوم يمنح طمأنينة حقيقية مشيرة إلى أن التحديات لم تنته وأن مصر ستظل مستهدفة لكن قوة الوطن تكمن في أهله وقدرتهم على الصمود والمواجهة مهما كان نوع العداء ثقافيا أو سياسيا أو عسكريا وأن أهل سيناء يمثلون نموذجا صادقا للثبات والانتماء.
وتحدثت عن تجربتها القادمة من صعيد مصر إلى العريش مؤكدة أنها لم تكن مجرد رحلة جغرافية بل نقلة نفسية وإنسانية كبيرة حيث لمست عن قرب طيبة الوجوه وصدق المشاعر وحب الوطن بالفعل لا بالكلمات فقط وأشادت بحسن اختيار العريش مقرا لانعقاد مؤتمر أدباء مصر مؤكدة أن دماء الشهداء أثمرت أمنا واستقرارا نعيشه اليوم.

وعن دلالة انعقاد النسخة السابعة والثلاثين من مؤتمر أدباء مصر في العريش قالت إن المفاجأة الأولى لبعد المسافة تحولت سريعا إلى تقدير وإعجاب بهذا القرار الذي جاء استجابة حقيقية لدعوة القيادة السياسية لزيارة شمال سيناء والتفاعل معها على أرضها لا من بعيد وأكدت أن هذه الخطوة عززت الوعي الحقيقي بالمكان والإنسان.
وأضافت أن نجاح المؤتمر بدأ من اختياره لهذه البقعة الطاهرة وازداد بجمعه نخبة متنوعة من أدباء مصر من كل المحافظات وبالتكاتف الواضح بين القيادات الرسمية والقيادات الشعبية مشيدة بدور الشيخ إبراهيم البراهمة وحفاوة الاستقبال وروح التعاون كما وجهت التحية لوزير الثقافة على دعمه للمؤتمر واختياره سيناء مقرا له.
وفي رسالتها الأخيرة أكدت الدكتورة أسماء أنها عند عودتها إلى صعيد مصر ستحمل صورة مختلفة وصادقة عن سيناء وستعمل من خلال الجامعة والأنشطة الطلابية والمجتمعية على تنظيم رحلات وندوات لزيارة شمال سيناء حتى يعيش الشباب هذه التجربة بأنفسهم ويعايشوا حب الوطن على أرض الواقع.
واختتمت حديثها بعهد صادق أن تعود إلى سيناء مرة أخرى لا بمفردها بل بصحبة شباب وقادة من أبناء صعيد مصر مؤكدة أن كل شبر من أرض سيناء يفتح ذراعيه لأبناء الوطن وأن العودة القادمة ستكون أوسع حضورا وأكثر ارتباطا بأرض البطولات والحكايات.