الثقافة والتراث

مؤتمر أدباء مصر في العريش الأدب يعانق المكان وسيناء تفتح قلبها للكلمة

كتب عادل رستم

في مدينة العريش وعلى أرض سيناء التي تحمل في ذاكرتها التاريخ والصمود انعقد مؤتمر أدباء مصر في دورته الحالية ليؤكد من جديد أن الثقافة كانت ولا تزال جسرا للوعي وأداة من أدوات البناء الوطني وقد جاء اختيار العريش ليحمل دلالة واضحة على عودة الحياة الثقافية إلى قلب سيناء وترسيخ مكانتها كجزء أصيل من المشهد الإبداعي المصري.

منذ اللحظات الأولى لوصول الأدباء بدت ملامح الدهشة والإعجاب بالمكان حيث عبر كثيرون عن انبهارهم بطبيعة العريش وهدوءها وخصوصيتها الثقافية وتنوعها الإنساني واعتبروا أن سيناء ليست فقط جغرافيا للأحداث بل مساحة غنية بالإلهام والحكايات والتراث.

انطباعات الأدباء
أجمع المشاركون على أن حسن الاستقبال وكرم الضيافة كانا عنوانا رئيسيا للتجربة مؤكدين أن أهل سيناء قدموا صورة حقيقية للإنسان المصري الأصيل حيث البساطة والصدق والاعتزاز بالهوية وقد وصف عدد من الأدباء اللقاءات المفتوحة مع الأهالي بأنها لحظات صادقة كسرت الصور النمطية وفتحت أبوابا للتواصل الإنساني العميق ….

كما أشار الأدباء إلى أن المكان نفسه لعب دورا في إعادة تشكيل الوعي بالنص والإبداع حيث انعكست روح سيناء على النقاشات والقراءات الشعرية والحوارات الفكرية مما أضفى على المؤتمر طابعا خاصا ومتفردا.

من المتوقع أن يسهم المؤتمر في إعادة دمج سيناء بشكل أوسع في الخريطة الثقافية المصرية وتعزيز فكرة اللامركزية الثقافية وإيصال رسالة واضحة بأن الثقافة شريك أساسي في التنمية كما ينتظر أن تخرج عن المؤتمر أعمال إبداعية مستلهمة من المكان وتجربته الإنسانية إلى جانب فتح قنوات تواصل دائمة بين أدباء المحافظات المختلفة وسيناء.

وقد نرى أن أهم التوصيات هي
دعم الفعاليات الثقافية بشكل دوري في شمال سيناء
توثيق التراث السيناوي أدبيا وفنيا
إدراج العريش ضمن الخريطة الثابتة للمؤتمرات والملتقيات الأدبية .
تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية الرسمية والمجتمع المحلي
وختاما …

أكد المشاركون أن مؤتمر أدباء مصر في العريش لم يكن مجرد حدث ثقافي عابر بل تجربة إنسانية متكاملة أعادت تعريف العلاقة بين المثقف والمكان ورسخت قناعة بأن الثقافة قادرة على ترميم الوعي وبناء الجسور وإعادة الاعتبار للأطراف بوصفها مركزا نابضا بالحياة والإبداع.