
جامعة العريش تحتضن مناقشة رسالة ماجستير تجسد انتصار الإرادة والعلم
عادل رستم/ شمال سيناء
احتضنت جامعة العريش ظهر اليوم حدثا أكاديميا وإنسانيا بالغا الأهمية تمثل في مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحثة مروة عبد الفتاح عواد الشريف بعنوان تطوير إدارة مدارس المرحلة الأولى من التعليم الأساسي على ضوء مدخل القيادة المستدامة في مشهد عكس عظمة التحدي وقوة الإرادة وقدرة العلم على تجاوز الصعاب.
وشهدت كلية التربية بجامعة العريش هذا الحدث المميز الذي حمل دلالات إنسانية عميقة حيث جسدت المناقشة أسمى معاني الإصرار والتحدي وأكدت أن الإعاقة البصرية لا يمكن أن تكون حاجزا أمام الطموح العلمي والنجاح الأكاديمي وذلك بحضور معالي الوزير حسن الدمرداش رئيس جامعة العريش الذي حرص على التواجد والتأكيد على دعم الجامعة الكامل لمسيرة العلم والباحثين.
وتشكلت لجنة التحكيم من نخبة من أساتذة التربية بجامعة العريش حيث ترأس اللجنة الأستاذ الدكتور محمد عبد الوهاب حامد الصرفي أستاذ أصول التربية والتخطيط التربوي المتفرغ بكلية التربية جامعة العريش وشارك في المناقشة والتحكيم الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم سلمى أرناؤوط أستاذ التربية المقارنة والإدارة التربوية بكلية التربية جامعة العريش والأستاذ الدكتور أحمد فاروق الزميتي أستاذ أصول التربية المساعد بكلية التربية جامعة العريش بينما تولى الإشراف والتحكيم الأستاذ المساعد الدكتور عبد الكريم محمد أحمد الشاعر أستاذ التخطيط التربوي المساعد بكلية التربية جامعة العريش.

وحضرت روح وجهاء سيناء وحكمائها في هذا المشهد العلمي الرفيع ممثلة في روح فقيد سيناء الحاج والشيخ يحيى الغول كما شهدت القاعة حضورا واسعا من مختلف الأطياف والمؤسسات حيث عبر الجميع عن سعادتهم واعتزازهم بهذا الإنجاز الإنساني والعلمي.
وقدمت الباحثة رسالتها بثقة واقتدار معتمدة على أدوات التكنولوجيا المساعدة والقراءة بطريقة برايل والدعم الأكاديمي المنهجي لتؤكد أن فقدان البصر لا يعني غياب البصيرة وأظهرت خلال المناقشة فهما عميقا لموضوع البحث وقدرة متميزة على التحليل والنقد العلمي وهو ما نال تقدير وإعجاب لجنة المناقشة والحضور.
واتسمت جلسة المناقشة بحوار علمي ثري حيث أجابت الباحثة عن تساؤلات اللجنة بدقة ووضوح معبرة عن جهد بحثي جاد امتد لسنوات من العمل المتواصل ولم تكن المناقشة مجرد تقييم علمي بل جاءت رسالة أمل ملهمة لذوي الإعاقة ودليلا حيا على أن تكافؤ الفرص والدعم المناسب يفتحان أبواب النجاح أمام الجميع.
وأشادت لجنة المناقشة بعزيمة الباحثة مؤكدة أن تجربتها تمثل نموذجا يحتذى به في دمج ذوي الإعاقة في التعليم العالي ودعت المؤسسات الأكاديمية إلى التوسع في تقديم التسهيلات والدعم اللازم للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتؤكد جامعة العريش أن مناقشة رسالة ماجستير للباحثة الدكتورة مروة الشريف ليست إنجازا فرديا فحسب بل انتصار حقيقي لقيم العدالة والمساواة ودليلا على أن المجتمعات التي تستثمر في الإنسان رغم التحديات قادرة على التقدم والازدهار لتبقى هذه التجربة مصدر إلهام لكل من يسعى إلى تحقيق حلمه مهما بدت الطريق صعبة.