منوعات

من ساحات التدريب الصارم.. إلى قلب الفصل رحلة معلمة تصنع الإنسان قبل الدرس

حوار اجراه / عادل رستم

استهلت ندى حمدي شراب حديثها لمصر تلاتين وعن بداية الحكاية فقالت
بكل امتنان أقول إنني الأولى على محافظتي والوحيدة من دفعة 2023 التي وقع عليها الاختيار لهذه التجربة الوطنية شعرت بالفخر لكن الشعور الأكبر كان بالمسؤولية وكأن الوطن يضع أمانته على كتفي .

وعن طريق الاختيار أوضحت
بعد نجاحي في مسابقة الثلاثين ألف معلم واجتياز اختبارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والكلية الحربية بتقدير امتياز تم اختياري ضمن مجموعة محدودة لمهمة قومية بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة هذه اللحظة علمتني أن الاجتهاد لا يضيع .

وحول تجربتها داخل الأكاديمية العسكرية قالت
التحقت بأول دورة لمعلمي الفئة أ بمقر الكلية الحربية بالأكاديمية العسكرية المصرية ستة أشهر غيرتني بالكامل لم تكن دراسة فقط بل اختبارا للانضباط والصبر والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط .

وعن طبيعة الدراسة والتأهيل أوضحت
تلقينا تأهيلا علميا وتربويا وعسكريا متكاملا درست العلوم العسكرية والأمن الحربي والمخابرات وقدمت بحوثا علمية وخضعت لتقييمات دقيقة واجتزتها جميعا بتقدير امتياز كما حصلت على دورات في التحول الرقمي والعمل النفسي والحوكمة ومكافحة الفساد والتهديدات الأمنية وتأهيل الشباب .

وعن أكثر اللحظات تأثيرا في الرحلة قالت
كان شرفا عظيما أن نلتقي بقيادات الدولة وأن نحظى بزيارة من القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الجمهورية وأن تحضر سيدة مصر الأولى هذه اللحظات منحتنا شعورا بأن الدولة ترى المعلم وتثق فيه كما كانت لقاءات وزير التربية والتعليم مساحة حقيقية لسماع أفكارنا .

وعن التخرج والتدريب العملي تحدثت قائلة
تخرجت بتقدير امتياز بعد تدريبات عملية مثل الرماية وقفزة الثقة لم تكن مجرد تدريبات بدنية بل دروسا في الشجاعة وتحمل المسؤولية والثقة بالنفس.

وعن التحولات التي طرأت على شخصيتها قالت
تعلمت أن القيادة التزام وأن الوطن يخدم بالفعل لا بالكلام تعلمت احترام الوقت والعمل الجماعي والتفكير المنظم واتخاذ القرار بثبات انعكس ذلك على حياتي فأصبحت أكثر انضباطا ووعيا بصحتي الجسدية والنفسية .

وعن عودتها إلى ميدان التعليم أكدت
انتقلت إلى ميدان لا يقل أهمية عن ميدان القتال ميدان بناء الإنسان داخل المدرسة أعمل الآن بمدرسة مصطفى كامل وأسعى لتطبيق ما تعلمته لأن التعليم هو خط الدفاع الأول عن الأمن القومي .

وعن رسالتها للطلاب أوضحت
أريد أن أكون قدوة أزرع فيهم الثقة والانضباط والقدرة على تحمل المسؤولية أسعى لبناء شخصية واعية قبل تحصيل المعلومة لأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن
وعن دور الأسرة قالت بتأثر
بعد الله والديّ هما السند الحقيقي غرسا فيّ القيم وشجعاني على الاستمرار وكان دعاؤهما قوتي في كل خطوة .

واختتمت حديثها قائلة
يشرفني أن يكون هذا التخرج ضمن المبادرة الرئاسية لإعداد قيادة شابة أتقدم بالشكر لكل من آمن بدور المعلم وسأواصل أداء الواجب بروح الجندي ووعي القائد ورسالة المربي خدمة لوطني
ندى ….
معلم قائد متميز …
تحيا مصر دائما وأبدا ..