
د إبراهيم عليان.. يتحدث لـ “مصر تلاتين”
د إبراهيم عليان
مهتم بالشأن الثقافي والمروث السيناوي
يمثل اختيار مدينة العريش عاصمة ثقافية لمصر عام 2026 دلالة واضحة على اهتمام الدولة بهذا الإقليم ويؤكد أن الثقافة هي عمود التنمية وأساس الاستدامة. هذا الاختيار يعكس توجها واعيا في الرؤية التنموية والسياسية نحو محافظة شمال سيناء بعد سنوات طويلة من المعاناة والتأخر في مختلف المجالات خاصة المجال الثقافي.
لقد مرت سيناء بعقد صعب أثر على حضورها الثقافي لكن ذلك لم يلغ ما تملكه من موروث ثقافي ثري وإرث قيمي وأخلاقي وحضاري متفرد قد لا يتوافر في كثير من المحافظات. هذا الموروث يجعل من سيناء أولوية وطنية تستحق الحماية والرعاية والعمل الجاد للحفاظ عليه وتقديمه بصورة تليق بمكانته
تقع على عاتقنا جميعا كمواطنين ومثقفين وشعراء وأدباء مسئولية كبيرة تجاه هذا الاختيار. مسئوليتنا أن نضع القضايا الثقافية في مقدمة اهتماماتنا وأن نعيد الاعتبار للجذور والهوية انسجاما مع دعوة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي للعودة إلى الجذور. كما يجب أن نتحرك جميعا لنكون على مستوى الحدث وأن نؤكد أن العريش تستحق أن تكون عاصمة للثقافة المصرية.
أما عن دور المؤسسات فهو دور تكاملي لا غنى عنه. التربية والتعليم والجامعات والأوقاف والأزهر والشباب والرياضة وكل مؤسسة مطالبة بالعمل من موقعها وتحمل مسئوليتها كاملة. سيناء تضم منظومة تعليمية وجامعية ومعاهد ومؤسسات دينية وثقافية وكلها قادرة على الإسهام الفعال إذا توحد الهدف وتكامل الأداء.
إن اختيار العريش لم يأت من فراغ بل هو حق طبيعي لمكان يحمل هذا الثقل الحضاري والثقافي خاصة في ظل واقع إقليمي وسياسي متقلب. من هنا تتعاظم المسئولية على الجميع مؤسسات وقيادات تنفيذية ومثقفين وأدباء ليكونوا على قدر الحدث ويرتقوا به إلى المستوى الذي يليق بمصر وسيناء.