مقالات

سالمة.. للقاص سليم محمود عليان

في ليلة شتاء باردة اختلط صوت الرياح بزخات المطر التي أوقفت حبات الرمال المتدحرجة على كثبان الأرض التي ارتوت وريت هدأت العاصفة وتوقف هطول المطر نادت الزوجة زوجها في صوت مبحوح ومخلوط بألم المخاض تحت سقف بيت الشعر المقسوم لثلاثة غرف الأولى ديوان الرجل والثانيه للزوجه والثالثه للأمتعة.

أجابها على الفور لبيك ياغالية فهي غاليه اسما وفي سويداء قلبه مسكنها فإذ بها تستلقي على ظهرها سالها مابك قالت أنني في حالة ولادة فرح الرجل فقام بعمل اللازم ومع شروق الشمس رزقوا بمولوده انكسرت أشعة الشمس على جبينها.

فرح الأبوين بالطفلة واختار الأب لها اسم سالمة بين الكثبان الرملية الناعمة كبرت سالمة وتعلمت إدارة أعمال أبيها وهي تربية الأغنام وفي صيف 67 غشي المحل أو غياب المطر عن مساكن القوم فاضطر الأب المغادرة يتتبع خطوات المطر فاستقر به الحال في منطقه جبلية نابت بها ربيع وفير رأي فيه انه يسد رمق الأغنام لمدة شهر عندما كان يتجول في الأودية رواد.

عاد الي بيته وترك ابنته الجميله سالمه ترعي الاغنام التي بلغت من العمر سبعة عشر ربيعا وكالعاده في نهايه اليوم تتوجه الاغنام للبيت والراعيه تسير خلفهن هذا المعتاد وصلت الاغنام للبيت وسالمه لم تصل شك الاب أن سالمة تعرضت للخطف بحث كثيرا عنها وتعسس في مشارق الأرض ومغاربها حتى اتاه الخبر اليقين أن في قبضة أحد القتلة المجرمين فاخبر زوجته بمكان سالمة فنادت أبنائها وقالت لهم لن تنام عيني الا برجوع اختكم فقبلوا راس امهم وهي ودعت زوجها قائله لا تعود الا وهي معك فالتفت إليها قائلا انت غاليه وهي سالمة والله ما أعود دونها
حاصروا بيت المجرم وتحصنوا خلف الكثبان وفي ظهيره السادس من اكتوبر تم استرداد سالمه بعد خطف دام ست سنوات تعالت الزغاريد وعم الفرح ارجاء المعمورة ومن الاغاني الجميله في تلك الأيام
يلي من العريش الحره او من بور سعيد سيناء رجعت كامله لينا ومصر اليوم في عيد