الثقافة والتراث

شمال سيناء عاصمة الثقافة المصرية 2026

بقلم / دعبير حجاب
مدير عام الطب البيطري
وامينة المرأة بحزب مستقبل وطن

اختيار محافظة شمال سيناء لتكون عاصمة الثقافة المصرية لعام 2026 ليس اختيارًا عشوائيًا، بل هو تعبير واضح عن رؤية استراتيجية متكاملة تسعى الدولة من خلالها إلى تحقيق أبعاد ثقافية وتنموية ومجتمعية متعددة.

 وأبرازها التراث الثقافي والإنساني الغني لشمال سيناء.و ذلك بإعادة تقديم سيناء كمنبع للإبداع والفنون والأدب.و ايضا التطوير بدعم المواهب المحلية وإتاحة الفرصة لظهورها على المستوى القومي وأيضا
 ربط الثقافة بالتنمية المستدامة و تشجيع السياحة الثقافية ممايترتب عليه خلق فرص عمل مرتبطة بالأنشطة الثقافية.

وبالتالي تعزيز الانتماء والهوية الوطنية و دعم المشاركة المجتمعية لأهالي سيناء.

وتصحيح الصورة الذهنية عن سيناء لدى الرأي العام وتعدالمرأة السيناوية من اهم ركائز المجتمع و مالها من دور بارز و هام على مدى العصور في اضافة ابعاد و روؤى للحياة الثقافية ف هي ركيزة أساسية للحفاظ على التراث والهوية البدوية، وشريكاً فاعلاً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية تُعد المرأة السيناوية الناقل الرئيسي للثقافة والعادات والتقاليد من جيل إلى آخر.

يظهر هذا الدور من خلال نقلها ل حرفة تعتبر فنا في حد ذاتها و موروثا ثقافيا وهي التطريز السيناوي وهو حرفة يدوية أصيلة تروي تاريخ وهوية نساء سيناء، وتساهم المرأة في الحفاظ على هذا الفن ونقله مما يحمله هذا الفن من تميز و ربط بين دول الشام ب موروثاته في هذا الفن و فنون التطريز المصرية الاصيلة والتي تأكد ان مصر اصل الحضارات وملتقى القارات حيث تعد شبه جزيرة سيناء حلقة ربط بين قارات العالم القديم  ودخول الحداثة على الموروث الثقافي و الابداعي في توظيف هذه الحرفة و هذا الفن و ايضا الدور الذي لا يخفى على الجميع دورها في نقل الموروثات اللغوية و الشعرية و ذلك نقل القصص الشعبية التي تعبر عن تاريخ القبيلة و المنطقة من الجدات الي الابناء و الاحفاد بما يحتويه من شعر نبطي و نثر مرسل و شعر عامية مميز لكل قبيلة يظهر في الافراح  والأحزان وهذا له اثر كبير في الحفاظ على القيم الأسرية والقبلية التي تميز المجتمع البدوي.

الخاتمة
يمثل اختيار شمال سيناء عاصمة للثقافة المصرية عام 2026 خطوة مهمة نحو دمج الثقافة في مسار التنمية الشاملة، وترسيخ دورها كأداة فاعلة في بناء الإنسان والمجتمع.