الثقافة والتراث

“مصر تلاتين” ولقاء مع … أحمد كاري (قاص)

يمثل اختيار العريش عاصمة ثقافية لمصر عام 2026 حلما كبيرا ومفاجأة لم تكن في الحسبان. قبل الإعلان بأيام قليلة لم يكن أحد يتخيل أن يتم اختيار شمال سيناء لهذا الحدث الثقافي المهم وهو ما يعكس حجم وقيمة القرار ويضع الجميع أمام مسئولية الاستعداد الجاد له والاهتمام بالفعاليات الثقافية والفنية التي تليق به.

من وجهة النظر الواقعية يمكن القول إن شمال سيناء كانت خلال الفترة القريبة الماضية منفتحة على مختلف الأنشطة سواء الرياضية أو الثقافية أو الفنية وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا. ومع ذلك فإن مستوى الاستعداد كان من الممكن أن يكون أفضل وأقوى لكننا ما زلنا في البداية وما زال أمامنا وقت ممتد حتى عام 2026 للحاق بالركب وتنظيم العديد من الفعاليات التي تتناسب مع حجم الحدث.

واشار كاري أن المرحلة المقبلة تتطلب اهتماما أكبر وتكثيف الجهود مع مراعاة الإمكانيات المتاحة سواء لدى الكاتب أو المثقف أو الأديب أو الشاعر أو القاص فكل صاحب موهبة له دور يجب أن يقدمه ليواكب هذا الحدث المهم ويعبر من خلاله عن ثقافة سيناء وخصوصيتها.

وقبل الحديث عن المستقبل أكد أحمد كاري أنه لا بد من توجيه الشكر والتقدير للمجموعة التي حملت مسئولية الثقافة على عاتقها خلال السنوات الصعبة الماضية. هناك رموز حقيقية من أهل الفن والإبداع في شمال سيناء تحملوا عبء عشر سنوات كانت فيها الثقافة شبه مغلقة ولم يكن متاحا خلالها لا الإبداع ولا التلقي. أسماء كثيرة تستحق الإشادة مثل الأستاذ مجدي الشريف والأستاذ محمد عابد وغيرهم من المبدعين الذين حافظوا على شعلة الثقافة رغم التحديات.

اليوم ومع إعلان العريش عاصمة للثقافة وفتح العام الثقافي الجديد أصبح الطريق ممهدا لكل من يملك موهبة أو رسالة يريد أن يقدمها. الأمل أن تكون سنة 2026 عاما جميلا على شمال سيناء وأن تهدى فيه الثقافة المصرية نموذجا مشرفا يعكس الإبداع والصدق والانتماء.