مقالات

قصصنا تحتاج أذناً صاغية.. بقلم عادل رستم

نعم نحتاج احيانا لمن يقف معنا
نحتاج لمن يصغي لا ليحل ولا ليقاطع … فقط يسمع
وليمنحنا شعورا اننا مرئيون ومفهومون .

في زحام الحياة يبدو الجميع منشغلا
كل يحمل همومه ويخوض معاركه الصامتة …
فنظن ان طلب الدعم عبء
وان التعب يجب ان يخفى
لكن الانسان لا يقوى وحده دائما .

الانصات ليس ترفا
هو احتياج إنساني عميق
حين نجد من يسمعنا تتراجع قسوة الاشياء
ويصبح الثقل اخف
حتى الكلمات التي لم نقلها من قبل
تجد طريقها للنور
وأحيانا لا نبحث عن حلول بقدر ما نبحث عن احتواء
عن نظرة تفهم قبل ان تسأل
وعن صمت يشاركنا ثقل اللحظة دون احكام
فالوجع حين يُحكى يفقد بعض حدته .

وحين يُسمع يصبح قابلا للاحتمال
لسنا مطالبين ان نكون اقوياء طوال الوقت
ولا ان نواجه كل شيء بصمت
فكما نمد ايدينا للغير
نستحق ان تمتد الينا يد
في لحظة صدق
وفي مساحة امان …

وقد نكتشف ان اكثر ما نحتاجه
هو الشجاعة للاعتراف بالاحتياج
لان القوة الحقيقية ليست في التحمل الدائم
بل في معرفة متى نطلب السند
وممن نطلبه
ففي الاصغاء حياة اخرى
وفي الوقوف معا نجاة
وفي الانسان للانسان وطن ….