
يا_بني .. نعم .. كن شخصاً مرناً .. هكذا
كتب / كمال نبيل بوشناق
▪︎الشخص المرن هو ذلك الإنسان الذي لا يتصلّب عند أول اختبار.
▪︎الشخص المرن هو الذي لا يتشظّى عند أول صدمة.
▪︎الشخص المرن هو الذي يملك قدرة هادئة على التكيّف دون أن يفقد جوهره ، وعلى التغيّر دون أن يفرّط في قيمه .
▪︎الشخص المرن مرونته ليست تلوّناً ولا تنازلاً عن المبادئ ، بل وعيٌ عميق بطبيعة الحياة المتحوّلة ، وفهمٌ رشيد لسنن الاختلاف والتبدّل.
▪︎الشخص المرن يتسم بانفتاحٍ ذهني يجعله قادراً على الإصغاء الحقيقي ، لا سماع الأصوات فحسب.
▪︎الشخص المرن هو مَن ينظر إلى الآراء المختلفة لا بوصفها تهديدًا لقناعاته، بل فرضاً لتوسيع أفقه ، فيتعلّم من المخالف كما يتعلّم من الموافق
▪︎الشخص المرن هو مَن يزن الأفكار بميزان العقل لا باندفاع الهوى .. ومن هنا ينشأ لديه تعلّمٌ مستمر ، لا تحدّه شهادة ولا يوقفه عمر ؛ فهو يرى المعرفة مساراً لا محطة ، وسعياً لا ينتهي.
▪︎الشخص المرن تظهر حكمته العملية في قدرته على الموازنة بين المبادئ والمصالح ؛ فلا يضحّي بالقيم بدعوى الواقعية ، ولا يتجاهل الواقع بحجة المثالية.
▪︎الشخص المرن يعرف متى يتمسّك ، ومتى يلين ، ومتى يؤجّل ، ومتى يواجه ، فيتحرّك ببصيرة لا بعناد ، وبثبات لا بجمود.
▪︎الشخص المرن على الصعيد العاطفي ، تتجلّى مرونته في تجاوزه للإحباطات دون إنكارها ، وفي اعترافه بالمشاعر السلبية دون الاستسلام لها.
▪︎الشخص المرن يحزن دون أن ينهار ، ويتألم دون أن يتحوّل ألمه إلى قيد دائم.
▪︎الشخص المرن يعيد تنظيم ذاته بعد كل عثرة ، ويحوّل الخسارة إلى درس ، والخذلان إلى وعيٍ أعمق بالنفس والناس.
▪︎الشخص المرن عنده لا يقف الأمر عند حدود التحمّل ، بل يمتد إلى الإبداع في الحلول ؛ فالشخص المرن لا يكتفي بالمسارات التقليدية ، بل يبحث عن بدائل ، ويصنع من القيود إمكانات ، ومن الأزمات منافذ جديدة للفعل والتجديد.
▪︎الشخص المرن فوق ذلك ، مستعدّ دائمًا للمراجعة الذاتية ، يراجع أفكاره وسلوكياته بشجاعة ، ويعترف بالخطأ دون أن تهتزّ كرامته ، لأن ثقته بنفسه نابعة من نموّها لا من ادّعاء كمالها.
▪︎الشخص المرن هكذا يكون :
عقلٌ منفتح ، ونفسٌ متوازنة ، وروحٌ قابلة للنمو .
▪︎الشخص المرن لا يعيش في صراعٍ مع التغيّر ، بل في حوارٍ معه ، فيمضي في الحياة ثابت القيم ، متحرّك الوسائل ، عميق الأثر.