
كلمة العدد 1454.. “”كرة القدم صناعه اقتصاديه””
يكتبها د. محمود قطامش
مايحدث في المغرب الان وفي كاس الامم الافريقيه تستطيع ببساطه ان تدركه وان ترصد من ورائه ان خروج الجماهير المغربيه في تلاحم جماهيري وفي تظاهرات لدعم المنتخب المغربي الذي قد تأهل للدور النهائي بعد تغلبه علي المنتخب النيجيري … … لكن هذا المشهد الاخير ليس كل الصوره فالمشاهد التي تراها تجعلك تدرك بان كرة القدم في المغرب لم تعد رياضه بل هي لغه وطنيه وصناعه متكامله وعلم قائم بذاته واداه من ادوات الدبلوماسيه الناعمه تعكس صورة المغرب في الخارج والقصه عزيزي القاري بدأت منذ سنوات نجح فيها المغرب في تحويل كرة القدم الي صناعه اقتصاديه حقيقيه واصبحت الانديه الكبري لديها مؤسسات اقتصاديه واجتماعيه ساهمت في خلق سوق ضخمه من عقود الاعبين والنقل
التليفزيوني وحقوق الرعايه والاعلانات
وفتحت أبوابا جديده للسياحه الرياضيه
و ملاعب حديثه هي ليست مساحات للعب
بل مشاريع استراتيجيه تعكس رؤية الدوله
في جعل الرياضه جزءا من التنميه الوطنيه
هذه صناعه آن الأوان ان نلتفت اليها كرافد جديد من روافد التنميه الاقتصاديه في مصر
و ان نلتفت لهذه التجربه الرائده في المغرب فهي ليست صناعه فقط بل علم
يعتمد علي التكنولوجيا الحديثه والتحليل الرقمي والطب الرياضي حيث قامت الجامعات المغربيه في ادماج الرياضه ضمن
برامجها الاكاديميه لتكوين مدربين وإداريين وكوادر رياضيه قادره علي مواكبة التطورات العالميه وقادرين علي المنافسه بمدربين ولاعبين وكوادر علي مستوي عالمي لكن هناك ايضا بعدا آخر حيث الدبلوماسيه الناعمه فقد وصل منتخب المغرب في عام ٢٠٢٢
الي نصف النهائي وهو في ذلك الوقت لم يكن حدثا رياضيا فقط بل حدثا دبلوماسيا جعل اسم المغرب يتردد بصوره ايجابيه في كل أنحاء العالم حيث كرة القدم لغه عالميه وسيله للتواصل الثقافي والسياسي واداه لتعزيز العلاقات الدوليه استخدم المغرب هذه الانجازات لتنظيم بطولات كبري والترشح لاستضافة كأس العالم وتطوير شراكات رياضيه مع دول اخري ليصبح الملعب اداه للتأثير الناعم وصياغة صوره جديده للبلاد وياتي نجاح المغرب في استضافة كأس العالم ف ٢٠٣٠ مع إسبانيا والبرتغال وهو الذي يعد مشروعا وطنيا شاملا يربط بين الرياضه والتنميه لتصبح البلاد بعدها مركزا اقليميا رياضيا للرياضه والسياحه ……. نتمني ان ندرك في مصر المحروسه ان الاستثمار في كرة القدم ليس فقط لجماهيريتها وشعبيتها وشغف الشعب المصري بها فهي ليست ترفا بل ضروره استراتيجيه واداه لتعزيز مكانة البلاد الدوليه ويجعل من الملعب فضاءا للتنميه ويجعل من اللعبه الشعبيه صناعه وطنيه ودبلوماسيه ناعمه لها تأثير ونفوذ تضاف الي ادوات مصر الناعمه .
ولكم تحياتي
محمود صلاح قطامش
[email protected]
مصر تلاتين