مقالات

حين يكون الضعف رسالة والإنصات رحمة

بقلم عادل رستم

لحظات الضعف الإنساني يمر بها كل إنسان مهما بلغت قوته أو مكانته فهي جزء أصيل من طبيعة البشر وقد مر بها رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم فكان يناجي ربه ويشكو إليه ويستمد منه السكينة وهذا يؤكد أن الضعف ليس نقصا في الإيمان بل هو تعبير صادق عن احتياج الروح إلى العون والطمأنينة.

ليس عيبا أن يضعف الإنسان ولا خطيئة أن يحزن ولا تقصيرا أن تنهمر دموعه فالقلب يثقل أحيانا والعقل يتعب من كثرة التفكير والروح تئن من ضغوط الحياة ولكن العيب الحقيقي هو أن يكتم الإنسان ألمه حتى ينهار أو يظن أن ضعفه نهاية الطريق وليس بدايته.

في لحظات الانكسار يكون اللجوء إلى الله هو الملاذ الأول والأصدق فمن عرف ضعفه عرف قوة ربه ومن شعر بانكساره ذاق لذة الجبر ومن تعلق قلبه بالله خرج من أزمته أكثر ثباتا وأعمق يقينا وأقرب إلى السكينة
وعندما يشتكي لك صديق لا تقل له لا تضعف ولا تحمله عبء النصائح في وقت هو يحتاج فيه فقط إلى من يسمعه ويفهمه فالكلمات أحيانا تثقل بينما الإصغاء الصادق يخفف ويواسي ويمنح شعورا بالأمان.

هو اختارك أنت دون غيرك ليبوح بما في صدره لأنك تمثل له مساحة ثقة وراحة فكن على قدر هذا الاختيار واستمع إليه بقلبك قبل أذنك ودعه يعبر كما يشاء فمجرد وجودك إلى جواره واستماعك له قد يكون أعظم دعم وأصدق رحمة في لحظة ضعف لا تنسى.