مقالات

طاقة التحمل سر الاستمرار في زمن الضغوط

كتب / عادل رستم

طاقة التحمل هي القدرة الخفية التي يسند الله بها الإنسان ليواصل الطريق رغم التعب ورغم ثقل الأيام ورغم كثرة التحديات هي القوة التي تجعلك تقف مرة أخرى بعد كل سقوط وتمنحك القدرة على الصبر عندما تضيق السبل وتتشابك الأزمات.

ليست طاقة التحمل مجرد صبر سلبي بل هي وعي وإيمان بأن لكل محنة نهاية وأن لكل ليل فجر وهي إدراك عميق بأن الإنسان لا يقاس بما يمر به بل بكيفية تجاوزه لما يمر به.

في لحظات الانكسار تظهر طاقة التحمل كصديق وفي لا يتخلى عنك تهمس لك بأن ما تعانيه اليوم سيصنع منك غدا إنسانا أكثر قوة وأكثر حكمة وأكثر رحمة بالآخرين.

وطاقة التحمل لا تولد دفعة واحدة بل تنمو مع التجربة ومع الألم ومع الدعاء ومع الثقة في أن الله لا يضع عبئا على قلب إلا ويمنحه القدرة على احتماله
كما أن طاقة التحمل ترتبط ارتباطا وثيقا بالأمل فحين يفقد الإنسان الأمل ينهار أمام أبسط الصعوبات وحين يتمسك به يصبح قادرا على مواجهة أقسى الظروف الأمل هو الوقود الذي يغذي طاقة التحمل ويجعل القلب قادرا على الصبر والعقل قادرا على التفكير في حلول لا في الهروب
وتزداد طاقة التحمل عندما يشعر الإنسان أنه ليس وحده وأن هناك من يسانده بكلمة طيبة أو دعاء صادق أو وقفة صامتة صادقة فالدعم الإنساني يخفف ثقل الألم ويحول المحنة إلى تجربة مشتركة تقوي الروح وتعيد للإنسان ثقته بنفسه وبالحياة.

وحين ننظر إلى من صمدوا في وجه الشدائد سنكتشف أن سرهم لم يكن في غياب الألم بل في امتلاكهم طاقة التحمل التي حولت الألم إلى خبرة والضعف إلى قوة والخوف إلى يقين بأن الغد يحمل دائما فرصة جديدة للحياة.