
عريشنا.. كلمات / عادل رستم
في عريشنا
ارتاد الطرقات
اجلس قبالة البحر
اخاطب الموجات
والذكريات
في عريشنا
التقط حبات الود
انثرها أو انشرها
كأنها لؤلؤ أو ماس
في عريشنا
أمد كفي للهواء
فيصافحني ملح المساء
وأسمع المدينة وهي تتنفس
بين موجة وموجة
في عريشنا
البيوت تحفظ أسماءنا
والشرفات تلوح
كأنها تعرف العابرين واحدا واحدا
أمشي على الرمال
فيتبعني ظلي
وأتعلم من البحر
كيف نعود ولا نضيع
في عريشنا
كل ذكرى مرساة
وكل حنين شراع
نبحر بهدوء
ولا نخشى الغرق
وعندما نكبر
نحمل عريشنا في العقول
صورًا لاتنسى
وأسماء لا تشيخ
نكبر
فتصغر الطرقات في أعيننا
لكنها تكبر في القلب
وتطيل المسافة بيننا وبين البدايات
نشتاق بصمت
كأن الحنين عادة نهارية
نمارسها ليلا
حين يهدأ الضجيج
وتعلو الذكريات
وعندما نكبر
نخاطب البحر من بعيد
فنسمعه أقرب
من كل المدن
نكبر
فنكتشف أن الوطن
ليس مكانا
بل وجع جميل
كلما اشتد
أعادنا أطفالا
إلى عريشنا الأولى