
الهدية وأثرها
كتب / عادل رستم
الهدية ليست مجرد شيء يُقدَّم
ولا تقاس بقيمتها المادية
بل بما تحمله من معنى
وبما تتركه من أثر في القلب
هي رسالة صامتة تقول
أنت حاضر في بالي
أنت مهم
وأقدّرك دون مقابل
للـهدية قدرة عجيبة على جبر الخواطر
تقرب القلوب
وتزيل ما تراكم من جفاء
وقد تكون سببا في بداية مودة
أو تجديد علاقة كادت أن تخبو
أجمل ما في الهدية
أنها تعبير عن الاهتمام
حتى وإن كانت بسيطة
فالكلمة الصادقة
والابتسامة
والوقت المهدي
كلها هدايا لا تُشترى
لكن أثرها يبقى طويلا
وفي أوقات الحزن
تصبح الهدية بلسمًا
تخفف وطأة الألم
وتقول لصاحبها
لست وحدك
هناك من يشعر بك
كما أن للهدية أثرًا تربويًا وإنسانيًا
تعلم العطاء
وتزرع في النفس حب الخير
وتكسر حواجز الأنانية
وتفتح أبواب الرحمة بين الناس
ليست الهدية واجبا
ولا تنتظر مقابلا
فهي فعل نقي
إذا خرج من القلب
وصل إلى القلب
وفي عالم يزداد قسوة
تبقى الهدية
مهما صغرت
لغة إنسانية جميلة
تُذكّرنا أن اللطف
ما زال قادرا على صنع الفرق