
جبر الخاطر وكسر الخاطر.. بقلم عادل رستم
جبر الخاطر قيمة إنسانية رفيعة لا تحتاج إلى مال ولا قوة ولا سلطة
هي فعل بسيط لكنه عميق الأثر
كلمة صادقة ..
نظرة اهتمام ..
موقف داعم ..
أو صمت محترم في وقت الألم ..
جبر الخاطر هو أن ترى ما لا يراه غيرك .
أن تشعر بوجع الآخر دون أن يطلب .
أن تمد يدك لقلب متعب لا ليقف بل ليطمئن .
هو خلق لا يتقنه إلا أصحاب القلوب الحية .
في المقابل
كسر الخاطر ليس فعلا عابرا
بل جرح خفي
قد لا ينزف دما
لكنه يترك أثرا عميقا في النفس
كسر الخاطر يحدث بكلمة قاسية
بتجاهل
بسخرية
أو بخذلان في وقت كان فيه الاحتياج أكبر
أو بكلمة عابرة لايهتم صاحبها بأثرها وقد تبدو له أنها من باب النصيحة ..
الألم الحقيقي في كسر الخاطر
أنه يأتي أحيانا ممن نثق بهم
ممن ظننا أنهم الأمان
فيكون الوجع مضاعفا
لأن الكسر جاء من جهة كان يفترض أن تجبر .
وقد يأتي كسر الخاطر متعمدا
بدافع الغرور أو القسوة أو اللامبالاة
وقد يأتي دون قصد
تحت ستار حسن النية
لكن القلوب لا تفهم النوايا
هي تشعر فقط بالأثر .
ورغم كل ذلك
يبقى جبر الله هو العزاء الأكبر
فالله لا يترك قلبا مكسورا
ولا يضيع دمعة صادقة
يجبر حين يعجز البشر
ويعوض حين يخذل الجميع .
لذلك
كن من أهل جبر الخواطر
فما نزرعه في قلوب الناس
نحصده طمأنينة في أرواحنا
وجبرا من الله
حين نحتاجه أكثر من أي وقت