مقالات

ماسبيرو وعودة وزارة الإعلام… بقلم الإعلامي / عادل رستم

عودة وزارة الإعلام تفتح بابًا واسعًا للأسئلة قبل الإجابات
هل نحن أمام محاولة جادة لإحياء الدور أم مجرد إعادة ترتيب إداري
لطالما كان ماسبيرو أكثر من مجرد مبنى يطل على النيل .
كان ذاكرة وطن وصوت دولة ومرآة مجتمع …
منه خرجت اللهجة المصرية إلى كل بيت عربي ..
وتشكل الوعي العام لأجيال طويلة
وكانت الشاشة المصرية هي المصدر الأول للخبر والثقافة والفن
إلغاء وزارة الإعلام في وقت سابق جاء تحت شعارات التطوير وترشيد الإدارة
لكن الواقع كشف فراغًا واضحًا في التنسيق الإعلامي
وتراجعًا في التأثير وغيابًا للرؤية الموحدة .
فتعددت المنصات واختلفت الرسائل وابتعد الإعلام الرسمي عن الشارع .
اليوم ومع عودة وزارة الإعلام يعود السؤال الأهم
هل تعود الوزارة بذات العقلية القديمة أم برؤية جديدة
وهل يكون ماسبيرو في قلب المشروع أم على هامشه
تألق ماسبيرو لم يكن في الأجهزة أو المباني
بل في الإنسان
في المذيع والمحرر والمخرج وصاحب الكلمة
وفي الثقة التي كانت بينه وبين الجمهور
وهي ثقة لا تعود بالقرارات بل بالفعل والمصداقية
إذا كانت عودة الوزارة تعني تمكين الكفاءات
وتحديث المحتوى
وفتح النوافذ أمام الشباب
ومواكبة الإعلام الرقمي دون فقدان الهوية
فحينها يمكن القول إن ماسبيرو على طريق العودة
أما إذا كانت العودة شكلية
وتكرارًا لنفس الوجوه ونفس الأساليب
فلن يكون هناك فارق حقيقي
وسيبقى الحنين للماضي أكبر من الحضور في الحاضر
عودة وزارة الإعلام فرصة
لكنها ليست ضمانة
والرهان الحقيقي هو هل نملك الشجاعة لنصنع إعلامًا يليق بالجمهور
ويحترم عقله
ويستعيد مكانة مصر التي لا يصنعها التاريخ وحده
بل تصنعها القدرة على التجدد
ماسبيرو يمكن أن يعود
لكن بشرط واحد
أن نؤمن أن الزمن لا يعود
وأن التألق لا يكون بالرجوع إلى الوراء ..
بل ببناء جديد يحمل روح الماضي وأدوات المستقبل.