آراء وتحليلات

كلمة العدد 1457.. “هل انتهت المؤامرة؟”

يكتبها د. محمود قطامش

نحن نتحدث عن المشهد الغزاوي الأخير وفي تحليل مبسط عن واقع القضية الفلسطينيه الآن، وكل المؤثرات عليها قد تجد نفسك مدفوعا إلى استنتاج واضح، أن هناك مؤامرة على القضية الفلسطينية من زمن لكنه ربما يكون قد كان جليا وواضحا بانفصال غزة عن السلطة وتبلورت بظهور حماس والجهاد على الساحة الفلسطينية وتحويل النضال الشعبي الفلسطيني ومطالبته بدولته ورفضه للإحتلال إلى عسكره ليشكل طعنة غائرة ضد قيام دولة فلسطينية مستقلة كان دوما الشريك معه في المؤامرة الليكود واليمين الإسرائيلي طوال الوقت ……..

فالأمر لا يحتاج إلى تقعير ولا فلسفة ولكنه يحتاج إلى كثير من الواقعية، وحيث أن الأمور تسير الآن وفق خطة الرئيس ترامب والمرحلة الثانية وتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من التكنو قراط الفلسطينين فهل الأمر يسير نحو التخلص من حكم المليشيات الذي أضر بالقضية الفلسطينية واجل الحل لما يزيد عن عقدين من الزمن ؟؟

وهل حماس ادركت أنها بتوقيعها على أتفاق ترامب قد كتبت بنفسها شهادة وفاتها ونهاية دورها في المؤامرة ضد قضية الأمة الكبرى ؟؟ حيث وضعت القضية في خضم زلزال، كاد أن يتحول إلى كارثة حقيقية بفقدان الشعب الفلسطيني ما تبقى من أرضه بالتهجير ولولا الوقفة المصرية الشجاعة لتحقق للكيان المغتصب ما أراد …….

وهل تشكل خطة الرئيس ترامب واقعا فلسطينيًا جديدًا يمثل حجر الارتكاز لنهاية حقبة سوداء في تاريخ القضية؟؟ وتفتح الباب أمام حقبة جديدة نأمل أن يكون فيها الخير الكثير للشعب الفلسطيني ولكن السؤال الأهم، هل يصبح تدويل الوصاية بديل عن حل الدولتين.

ففي كل مراحل التاريخ وعلى مر العصور تحدث اهتزازات كبرى تغير العالم من تأثير غياب لإمبراطوريات وقوى عظمى وظهور غيرها وربما نحن أمام أحد النتائج بولادة واقع فلسطيني جديد …..

لكن الأسئلة المحورية، الآن وإلإجابة عليها ستكشف لنا كل العوامل الموثرة على مستقبل القضية …… فهل ستخرج حماس فعليا من الصورة؟؟

وهل سيتم نزع سلاحها.؟؟ وهل سيتم نزع سلاح الجهاد ؟؟ وكل هذه الأسئلة وغيرها والتي سيجيب عليها الزمن القريب وربما سيجيب معها أيضا على السؤال المصيري، هل انتهت المؤامرة على الفلسطينين ؟؟ ام بدأ فصل جديد من فصول حرمان الفلسطينين من وطنهم والرهان على غزة بما تشكل لتكون واقع جديد منفصل عن جوهر القضية الكبرى بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشريف ……

لن تجد الإجابة عزيزي القاري هنا أو أي مكان آخر ولكن وحدها أروقة ودهاليز المخابرات بالعالم تحمل الإجابة عن ما يخطط له وأنا غيري نحمل الحلم برؤية دولة للفلسطينين تشاركنا الحياة والواقع وأمل بأن يكون عام ٢٠٢٦ عام الدولة الفلسطينية.

ولكم تحياتي .
محمود صلاح قطامش
[email protected]
مصر تلاتين