
حياة كريمة لأصحاب المعاشات
كتب / عادل رستم
في كل بيت مصري حكاية
وفي كل حكاية بطل صامت
رجل أو امرأة أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن
ثم جلسوا في هدوء يحملون لقب أصحاب المعاشات وكأنها نهاية الرحلة
بينما هي في الحقيقة بداية لمرحلة تستحق التكريم لا التهميش
أصحاب المعاشات ليسوا أرقاما في دفاتر
ولا بنودا في موازنة
هم الآباء الذين حملوا المسؤولية
والأجداد الذين علمونا معنى الانتماء
هم من وقفوا في المصانع والحقول والمصالح الحكومية
ومن سهروا في المستشفيات والمدارس
ومن لبوا نداء الوطن في أوقات الشدة قبل الرخاء
اليوم وقد أدوا دورهم الوطني كاملا غير منقوص
أصبح من حقهم علينا جميعا
ومن حقهم على رئيس مجلس الوزراء
أن يرد الجميل
ردا يليق بحجم عطائهم
حياة كريمة لأصحاب المعاشات ليست شعارا
بل واجب أخلاقي وإنساني
أن يجدوا معاشا يكفي احتياجاتهم
وعلاجا يحفظ كرامتهم
وخدمات تيسر حياتهم
وتقديرا معنويا يشعرهم بأن الوطن لم ينسهم
إنهم جيل صنع الحاضر
وحمل الأمانة
وسلم الراية
ولا يليق بوطن عظيم مثل مصر
أن يترك من بنوه يشعرون بالقلق في سنوات العمر الأخيرة
رد الجميل لا يكون بالكلمات وحدها
بل بقرارات عادلة
وسياسات تراعي ظروفهم
ونظرة تقدير تسبق أي حسابات
حين نكرم أصحاب المعاشات
فنحن لا ننصفهم فقط
بل نؤكد لأنفسنا ولأبنائنا
أن هذا الوطن لا ينسى أبناءه
وأن من يخدم مصر
تخدمه مصر
حياة كريمة لأصحاب المعاشات
حق أصيل
وواجب وطني
ووفاء مستحق لجيل أعطى ولم ينتظر المقابل ..