
بين( نون ) النسوة و (راء )الرجال تقف الحروف شامخة
كتب عادل رستم
ليست النون هنا مجرد حرفٍ في
أول كلمة نساء
وليست الراء مجرد بداية لكلمة رجال
إنها إشارة رمزية لعلاقةٍ أعمق من ترتيب الحروف
نون النساء ليست خلف راء الرجال بمعنى التبعية
بل وراءها بمعنى السند
كما يقف الجذر خلف الشجرة
وكما يقف المعنى خلف الكلمة
النساء لا يبدأن الحكاية من الهامش
بل من القلب
فالنون التي تفتتح كلمة نساء
تحمل في طياتها نعومة
ونبلًا
ونماءً
ومن هذا النماء تتكوّن شخصية الرجل
والراء التي تبدأ كلمة رجال
تحمل رمزية الرزانة
والرسوخ
والرشد
لكن هذه المعاني لا تنبت في فراغ
بل تنمو في بيئةٍ صنعتها يد امرأة
ليست القضية صراع حروف
ولا مقارنة بدايات
بل فهم أن النون والراء لا تكتملان إلا في كلمة مجتمع
فحين تتقدم النون بدورها
وتثبت الراء بمسؤوليتها
يتوازن البناء
وحين يختل أحد الحرفين
يتصدع المعنى كله
بين( نون) النساء و(راء ) الرجال
رسالة تقول
لا قوة بلا رحمة
ولا قيادة بلا احتواء
ولا رجال بلا نساء يصنعن الوعي في البدايات
هكذا تُقرأ الحروف
وهكذا تُفهم الحياة …