مقالات

يوم التأسيس السعودي… جذور الدولة وامتداد المجد

 

بقلم العميد متقاعد
ندى الخمعلي

يُعد يوم التأسيس السعودي مناسبة وطنية راسخة في وجدان أبناء المملكة العربية السعودية، إذ يوافق 22 فبراير من كل عام،
مستحضراً ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م . وهو يوم يستعيد فيه السعوديون صفحات مشرقة من التاريخ، ويؤكدون ارتباط الحاضر بجذور تمتد لأكثر من ثلاثة قرون.

ويمثل يوم التأسيس محطة مهمة للتأمل في مسيرة البناء التي انطلقت من الدرعية، حيث وُضعت اللبنات الأولى للدولة القائمة على الوحدة والاستقرار وترسيخ القيم العربية والإسلامية. ومن تلك البدايات المتواضعة تشكل كيان سياسي واجتماعي أصبح اليوم من أبرز الدول المؤثرة إقليمياً ودولياً.
ويحرص المواطنون والمقيمون في هذه المناسبة على إحياء الموروث الثقافي من خلال الأزياء التقليدية، والعروض الشعبية والفعاليات التراثية التي تعكس عمق الهوية السعودية وتنوعها. كما تتزين المدن بالأعلام والفعاليات التي تعزز مشاعر الفخر والانتماء، في مشهد يجمع بين الأصالة والاعتزاز الوطني.
وقد أقر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يوم التأسيس مناسبة وطنية رسمية، تأكيداً على أهمية توثيق تاريخ الدولة السعودية الأولى وإبراز امتدادها التاريخي الذي مهد لقيام الدولة السعودية الحديثة.
إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو رسالة متجددة بأن قوة المملكة العربية السعودية تنبع من عمقها التاريخي وتماسك قيادتها وشعبها وأن مسيرة التنمية التي تشهدها اليوم ما هي إلا امتداد طبيعي لجذور ضاربة في عمق الزمن، وعهد متواصل نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.