أخبار مصر

أزهريو فلسطين يحيون الذكرى السنوية لتأسيس الأزهر الشريف ..

 

كتبت:

د.هويداالشريف

 

 

 

تجمع علماء الأزهر الشريف بوسط قطاع غرْة قامو اليوم باحياء الذكرى (1086) لتأسيس الجامع الأزهر الشريف ، خلال الاحتفال استحضرًا مكانته الرفيعة كمنارةً للعلم وموئلًا للوافدين من أقطار الأرض.

 

وقد أكد علماء التجمع أن الأزهر الشريف قد نهض عبر تاريخه المشرق برسالة التعليم والتزكية، جامعًا بين أصالة المنهج ودقة الدرس، وحافظًا لميزان الاعتقاد على منهج أهل السنة والجماعة، ومؤصّلًا لفقهٍ يخدم مقاصد الشريعة ويعلي كرامة الإنسان.

 

ومن أروقته تخرّج العلماء والقضاة والمربّون، يحملون رسالة الوسطية إلى العالمين، فكان الأزهر قبلةً للعلم لا يزول إشعاعها، ومدرسةً ربانيةً تربط العلم بالعمل والفقه بالواقع.

 

ويمتد دور الأزهر إلى آفاقٍ عالميةٍ تتجلى في ترسيخ الوسطية، وبناء جسور الحوار، ونصرة قضايا المظلومين وهذا ما أكده الأزهر مرارًا في بياناته ومواقفه أن نصرة العدل واجبٌ شرعيٌّ وإنساني، وأن العلم الحق لا ينفصل عن الدفاع عن الكرامة الإنسانية حيثما كانت.

 

وفي هذا السياق ثمّن التجمع القيادة الراشدة لفضيلة الإمام الأكبر، أ.د أحمد الطيب، الذي رسّخ عالمية رسالة الأزهر، وأكّد حضوره في قضايا الأمة، وجعل من الوسطية منهجًا عمليًا يواجه الغلوّ والتفريط، ويخدم السلم الأهلي والتعايش الإنساني.

 

كما يُقَدِّر علماء الأزهر الشريف في فلسطين الموقف النبيل الذي تقدمه مصر الكنانة بأزهرها الشريف وقيادتها الوفية تجاه الشعب الفلسطيني وقضاياه، ولا سيما خلال الحرب الأخيرة، موقفًا صادقًا يجمع بين البيان الشرعي والمساندة المعنوية والمادية والإغاثية للشعب المكلوم، والدفاع عن المدنيين العزل والمقدسات، وتأكيد الحقوق المشروعة لأهل الأرض.

 

ويؤكد التجمع أن “الأزهر سيبقى سندًا لفلسطين قولًا وموقفًا، وأن نصرة المظلومين عهدٌ لا يتبدّل” مشددًا على أن “الوقوف مع أهلنا في فلسطين واجبٌ شرعي وأخلاقي، وأن صوت الأزهر حاضرٌ في كل محفلٍ يطالب بالعدل ورفع الظلم”.

 

وفي الختام: يجدد التجمع تهنئته لفضيلة الإمام الأكبر، ولوكيله الموقر، ولسائر منسوبيه من علماء ومدرسين وطلاب، سائلين الله أن يديم على الأزهر مكانته ومنارته، وأن يجعل جهوده ذخراً للأمة جمعاء.

صرح بذلك

الشيخ محمد الهادي مصطفى السعافين

تجمع علماء الأزهر الشريف في فلسطين