
كلمة العدد 1459.. “هل يحتاج إلى تنظيم؟؟”
يكتبها د. محمود قطامش
بعد تقديم التهنئة لوزير الاعلام، متمنين له التوفيق في أداء مهامه بإعادة الإعلام المصري إلى الواجهة، في ظل هيمنة إخبارية لقنوات أخرى، لكن هناك سؤال، هل نحن بحاجة إلى مدونة إعلامية يلتزم الجميع بها ويحترمها ويتعامل معها على إنها إطار مهني مشترك يهدف إلى صون حرية التعبير وحفظها من الاستخدام الهدام وتعزز الثقة بين الإعلام والجمهور وهذه المدونة لاندري من عليه أن يحررها ويعدها ويفرضها؟
هل وزارة الإعلام، أم أن النقابة أولى من أن تحررها وتفرضها على جمهور الإعلامين المنتمين إليها وتحاسبهم بعيدا التدخل الحكومي الذي قد يرفضه مجمل الإعلاميين، حيث أن البعض قد يعتبره يمس استقلال الإعلام ويخالف الدستور الذي كفل حرية الإعلام وحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير بشكل عام….
لكننا في الحقيقة وفي ذات الوقت في حاجة عامة إلى إطار تنظيمي يضبط الأداء الإعلامي ويعظم من دوره للتصدي للحملات المغرضة التي تستهدفنا وبشكل مستمر ويساعد في محاولة الشرح للسادة المواطنين.
طبيعة المرحلة التي نمر بها وشرح أثر كل قرار اقتصادي أو سياسي على حياة المواطنين اليومية ….. وهذا الإطار قد يكون من شأنه أن يعزز حرية الصحافة والتعبير ولا يجعلها عرضه للتهديد من التوترات السياسية والضغوط الاقتصادية.
أن التحديات التي نواجهها كثيرة وتحتاج فعلا ما يعزز ويضمن حرية التعبير ويحرم خطاب الكراهية والتحريض من الحركة بسهولة، لبث سمومه في المجتمع وربما قد نجد من الأوجه النظر إلى تجارب دول أخرى لازالت في مراحل انتقالية تجد فيها الإعلام غالبا ما سيكون ساحة صراع بين السلطة والمجتمع ……
في السودان مثلا شهد الإعلام انفجارًا في الحرية لكنه سرعان ما واجه ضغوطا مع تصاعد الصراع الداخلي بين الجيش وقوات الدعم السريع وحالة من الاستقطاب وهي توضح أن الحرية الإعلامية في مراحلها الأولى الأنتقالية قد تكون قصيرة الأجل، أن لم تحمي بإطار قانوني ونقابي مستقل.
وفي سوريا الآن، لديهم إشكالية في صياغة مدونة إعلامية في ظل مرحلة أنتقالية مليئة بالتوترات والتقلبات السياسية ….. والحل من وجهة نظرنا وبعيدا عن المقارنات، حيث لايمكن مقارنة الدولة المصرية بغيرها، الحل هو بناء عقد اجتماعي جديد لإعلام يقوم على استقلالية النقابات المهنية وحماية الصحفيين وضمان الوصول إلى المعلومات بطريقة سهلة وشفافة نحن نحتاج في الحقيقة إلى إطار قانوني يضمن حرية الصحافة ويحمي الخصوصية والبيانات الشخصية ودعم للإعلام المستقل كي لايصبح رهينة للضغوط الاقتصادية والسياسية ومطلوب وبشك عاجل وهام بناء ثقافة إعلامية جديدة ترى في الحرية مسئولية وفي المسئولية ضمان للاستقرار والإستدامة.
ولكم تحياتي
محمود صلاح قطامش
[email protected]
مصر تلاتين