آراء وتحليلات

مصر تلاتين تقول

شهدت انتخابات نقابة المهندسين المصرية بسيناء مشهدًا يعكس حيوية المهنة وتجددها، حيث جاءت النتائج معبّرة عن رغبة واضحة في ضخ دماء جديدة داخل العمل النقابي، مدعومة بحضور شبابي لافت يؤكد أن الجيل الجديد لم يعد متفرجًا، بل أصبح شريكًا في القرار وصناعة المستقبل.

المشاركة الإيجابية للشباب المهندسين لم تكن مجرد رقم في كشوف الحضور، بل رسالة قوية بأن المرحلة القادمة تتطلب أفكارًا حديثة ورؤية مختلفة، تتعامل مع تحديات الواقع المهني بروح مبتكرة، وتعيد تعريف دور النقابة كحاضنة للتطوير والدعم المهني الحقيقي.

فوز قيادة جديدة يمنح النقابة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وعلى رأسها تعزيز الخدمات النقابية، وتفعيل برامج التدريب والتأهيل، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الأعضاء، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في سوق العمل الهندسي. المرحلة المقبلة تتطلب إدارة مرنة، قادرة على الاستماع، والعمل بروح الفريق، والبناء على ما تحقق سابقًا دون إغفال الحاجة إلى التطوير.

المطلوب اليوم ليس فقط إدارة الملفات التقليدية، بل صياغة رؤية استراتيجية تدعم تمكين الشباب، وتربط النقابة بقضايا التنمية في سيناء، وتفتح آفاقًا للتعاون مع المؤسسات المختلفة، بما يعزز مكانة المهندس السيناوي ويمنحه الأدوات التي يستحقها.

إن ضخ دماء جديدة في نقابة مهندسي سيناء هو خطوة أولى على طريق طويل، عنوانه العمل الجاد والمسؤولية المشتركة، وهدفه نقابة أكثر فاعلية، ومهنة أكثر قوة، ومستقبل يليق بأبناء سيناء.