
ذاكرة … لاتنسى الجميل.. بقلم / عادل رستم
في مسيرة الحياة لا نصنع كل شيء بأيدينا هناك دائما أيادٍ خفية امتدت إلينا في لحظة ضعف كلمة طيبة جاءت في وقت انكسار أو موقف صادق أعاد إلينا التوازن بعد أن كدنا نفقده.
الامتنان لما فعله الغير معنا ليس مجرد رد جميل بل هو اعتراف عميق بأننا لم نكن وحدنا في الطريق وأن هناك من اختار أن يكون جزءا من رحلتنا دون مقابل أو انتظار.
بعض الأفعال قد تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها تترك أثرا لا يزول ربما نصيحة غيرت مسارا أو دعم منحنا شجاعة أو حضور صادق خفف عنا ثقل الأيام تلك التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق الحقيقي في حياتنا
والجميل في الامتنان أنه لا يقف عند حدود الشعور بل يتحول إلى سلوك حين نرد المعروف بمعروف وننقل ما تلقيناه من خير إلى غيرنا فيصبح الامتنان سلسلة من العطاء لا تنقطع.
الاعتراف بفضل الآخرين لا يقلل منا بل يرفعنا لأنه يعكس صدقا وإنصافا ويؤكد أن القلوب النبيلة لا تنسى من وقف بجانبها حتى وإن تغيرت الظروف وتباعدت المسافات.
وفي عالم يزداد انشغالا وتباعدا تبقى كلمة شكرا موقفا إنسانيا بسيطا لكنه عظيم الأثر لأنها تحمل تقديرا واحتراما وتعيد للإنسان شعوره بقيمته
فالامتنان لما فعله الغير معنا هو وفاء قبل أن يكون أدبا وهو ذاكرة لا تنسى الجميل مهما مر الزمن.
ومن لا يشكر الناس لا يدرك تماما معنى أن يكون إنسانا.