مقالات

القارئ الأول.. حين يصبح العقل مرآة والقلب شاهدًا

حين أكتب لا أبحث فقط عن الكلمات بل أبحث عن صداها
أفتش في السطور عن معنى يتجاوز الحروف وعن فكرة تستحق أن ترى النور.

وحين أشعر أن ما كتبته يحمل شيئا مختلفا أو يطرق بابا جديدا يكون أول ما أفكر فيه هو أن أضعه أمام القارئ الأول.

الدكتور محمود صلاح قطامش ليس مجرد قارئ لما أكتب بل هو ميزان دقيق أزن به أفكاري قبل أن تخرج إلى الناس
صديق عزيز لكنه أيضا عين ناقدة لا تجامل وعقل واضح لا يهادن
ومن هنا تأتي قيمته الحقيقية.

أنا لا أسعى إلى إشادة تزين النص رغم أن الكلمة الطيبة تسعد القلب والقلم
ولا أبحث عن مجاملة عابرة بقدر ما أبحث عن ملاحظة صادقة تضيف للفكرة أو تصحح المسار
فما بين السطور تولد أحيانا أفكار تحتاج إلى من يضيء لها الطريق
مع القارئ الأول تتحقق معادلة نادرة.

إفادة أتعلم منها
واستفادة أنضج بها
وإشادة تمنحني دفعة للاستمرار
هو مثلث يجمع العقل والقلب والكلمة
مثلث لا يكتمل إلا بصدق النية ووضوح الرؤية
ولعل أجمل ما في هذه الرحلة أن يكون لك قارئ لا يكتفي بالقراءة بل يشاركك الفكرة ويمنحك من وقته وعقله ما يجعل النص أفضل مما كان

شكرا للقارئ الأول
شكرا للدكتور محمود قطامش
ليس فقط لأنه يقرأ ما أكتب
بل لأنه يجعلني أكتب بشكل أفضل
عادل رستم ……