
ما خفى كان أعظم
بقلم الدكتور : السيد مرسى الصعيدى
فى زمنٍ اختلط فيه صوت الطائرات المسيرة وحديث الاغتيالات بنشرة أسعار الطماطم، وارتفعت فيه نبرة السياسة حتى صارت أعلى من صوت المؤذن في الفجر، وصراخ وهرج ومرج أعضاء الكنيست امس عندما تم التصديق على مشروع بفرض عقوبة الإعدام شنقا، بخصوص الاسرى الفلسطينيين دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذها بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية، خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ صدور الحكم ، ومسيرات ايرا ن تدك المدن الفلسطينية المحتلة وكذلك بلدان خليجيه، وفي وسط هذا السيرك.
قررنا فتح “دفتر النوايا القديمة لليهود والإيرانيين الذين يمارسون سياسة تخالف الواقع ونختلف معهم على أشياء أصغر من “حبة العدس” والبداية ستكون مع اليهود في ظل هذه الحكومة الإسرائيلية المتشددة، من خلال التلمود الذى يعتبر كتاب التعليمات الرسمي لكل يهودى على وجه الأرض، وفى حديثه على غير اليهود (الأغيار أو الجوييم) ، حيث وضع قيوداً تهدف إلى الحفاظ على المصالح الاقتصادية اليهودية وتفضيلها، وتفرض قيوداً على العقود معهم، خاصة في أوقات أعيادهم. وتشمل هذه الأحكام استباحة أموالهم في حالات معينة، والنهي عن إقراضهم بفوائد ربوية محرمة بين اليهود، مع ضرورة الحذر في التعاملات المالية لضمان الغلبة الاقتصادية ، وأباح التلمود إقراض غير اليهودي بـ الربا (الفائدة)، بينما يحرم ذلك تماماً بين اليهودي وأخيه اليهودي، مما يجعل التعامل المالي مع غير اليهود وسيلة للربح والاستغلال الاقتصادي، وكذلك توجد قيود مشددة على التجارة مع غير اليهود قبل أعيادهم (بثلاثة أيام) لتجنب المساهمة في طقوسهم الدينية، ما يحد من النشاط التجاري معهم، و يتم التعامل مع أموال غير اليهودي على أنها مباحة “كالمجال المهجور”، حيث لا يُلزم اليهودي برد ما يجده من مفقودات غير اليهودي أو ما يدفعه إليه بالخطأ في بعض الظروف.
وزعم التلمود: بأن اليهود أرواحهم جزء من الله، وعند الله أرفع من الملائكة، وأن من يضرب يهوديًّا فكأنما ضرب العزة الإلهية وأنهم مسلطون على أموال باقي الأمم ونفوسهم، لأنها في الواقع أموال اليهود، فإذا استرد الإنسان ماله فلا لوم عليه، وأن الناس إنما خلقوا لأجلهم ولخدمتهم، ولليهودي إذا عجز عن مقاومة الشهوات أن يسلم نفسه إليها، وأرواح غير اليهود أرواح شيطانية، وشبيهة بأرواح الحيوانات، وأنهم مثل الكلاب والحمير، وإنما خلقوا على هيئة الإنسان حتى يكونوا لائقين بخدمة اليهود ولا يدخل الجنة إلاَّ اليهود.
وأخيرا … نجد أن المواطن العربي – المسكين – لا يهمه التلمود أو الشيعة، بقدر ما يهمه سعر البنزين، ورغيف العيش، وهل سيصل إلى عمله أو منزله دون أن يتعارك مع كلب ضال أو مسؤول ضال!