
مصر تلاتين تقول
يوافق التاسع من أبريل تاريخًا مثقلًا بالذاكرة العربية حيث تتقاطع فيه جراح الماضي مع نزيف الحاضر ففي مثل هذا اليوم من عام 2003 سقطت بغداد تحت وطأة الغزو الأمريكي في غزو العراق 2003 بينما يظل صدى مذبحة دير ياسين حاضرًا كواحد من أكثر الفصول دموية في تاريخ القضية الفلسطينية هذه الذكريات لا تمر كوقائع تاريخية فحسب بل كجرح مفتوح يعيد طرح أسئلة العدالة والكرامة والقدرة على حماية الشعوب.
وفي مشهد لا ينفصل عن هذا السياق تتجدد المأساة اليوم مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان حيث سقط مئات الضحايا بين قتيل وجريح في مشهد يعكس اختلالًا صارخًا في ميزان العدالة الدولية فبينما تتكرر الانتهاكات وتُرتكب المجازر على مرأى ومسمع من العالم يبقى الغياب شبه الكامل لأي مساءلة حقيقية مما يطرح تساؤلات حول جدوى المنظومة الدولية وقدرتها على إنصاف الضحايا أو ردع المعتدي.
هكذا يبدو التاسع من أبريل ليس مجرد تاريخ عابر بل رمزًا لتكرار المأساة العربية في صور متعددة من بغداد إلى دير ياسين وصولًا إلى لبنان حيث تتشابه المشاهد وتختلف الأزمنة بينما يظل الثابت هو غياب العدالة واستمرار المعاناة وبين هذا وذاك يبقى السؤال المؤلم معلقًا إلى متى يظل الدم العربي مباحًا دون حساب وإلى متى تبقى الذاكرة وحدها شاهدة على ما لا يتغير.