
تعب… هي الحياة.. بقلم عادل رستم
ليست الحياة كما نرسمها في البدايات
ولا كما نحلم بها ونحن نعد خطواتنا الأولى نحو المستقبل
الحياة في حقيقتها مزيج من السعي والتعثر
من الفرح العابر والحزن المقيم أحيانًا
ومن التعب الذي لا ننتبه له إلا حين يثقل الروح قبل الجسد
التعب ليس دائمًا نتيجة عمل شاق
بل قد يكون نتيجة صمت طويل
أو خيبة أمل لم تجد طريقها للكلام
أو انتظار طال أكثر مما ينبغي
نحمل داخلنا أشياء لا تُرى
ونمضي مبتسمين كأن كل شيء على ما يرام
في زحام الأيام
نكتشف أن أصعب ما في الحياة ليس الفشل
بل الاستمرار رغم الإرهاق
أن تستيقظ كل يوم وتؤدي دورك
وأنت تشعر أن طاقتك تنفد ببطء
لكن هناك شيئًا داخلك يرفض الاستسلام
الحياة تُتعبنا نعم
لكنها أيضًا تُعلّمنا
أن القوة ليست في أن لا نسقط
بل في أن ننهض كل مرة بشكل مختلف
أكثر فهمًا
وأكثر صبرًا
وربما الحقيقة التي لا نحب الاعتراف بها
أن التعب جزء أصيل من الرحلة
بدونه لا نُدرك قيمة الراحة
ولا نُميز طعم الفرح حين يأتي
فلا تخف من التعب
ولا تظن أنه علامة ضعف
هو مجرد إشارة أنك تحاول
أنك تعيش
أنك لم تتوقف بعد
وفي النهاية
ليست الحياة سهلة
لكنها تستحق أن نكملها
ولو بخطوات بطيئة
وقلب متعب
لا يزال ينبض بالأمل