المحافظات

ضمن مبادرة “صحح مفاهيمك”.. أوقاف شمال سيناء تعقد ندوات علمية لمواجهة “تكاليف الزواج بين المبالغة والاعتدال”


​ نظمت مديرية أوقاف شمال سيناء، مساء أمس الاثنين الموافق 27 أبريل 2026م، ندوات علمية تثقيفية موسعة تحت عنوان: “تكاليف الزواج بين المبالغة والاعتدال”، وذلك عقب صلاة العشاء، في خطوة هادفة لترسيخ قيم التيسير والاعتدال المجتمعي، في إطار الجهود الدعوية المستمرة لوزارة الأوقاف، تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، وإشراف وتوجيه فضيلة الشيخ محمود مرزوق، مدير مديرية أوقاف شمال سيناء.

​تأتي هذه الندوات ضمن فعاليات مبادرة “صحح مفاهيمك”، والتي تعكس رؤية وزارة الأوقاف الاستراتيجية الرامية إلى بناء وعي مجتمعي متوازن، حيث تتبنى الوزارة خطة عمل شاملة ترتكز على أربعة محاور أساسية: مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، التصدي للانحلال القيمي والأخلاقي، إعادة بناء الشخصية المصرية الوطنية بمنظور ديني أصيل، والمساهمة في بناء الحضارة عبر تفعيل دور المسجد كمركز للإشعاع المعرفي والتنويري.

​وقد شهدت الندوات حضورًا مكثفًا من أهالي شمال سيناء والشباب، حيث أكد المحاضرون على خطورة المبالغة في تكاليف الزواج التي أصبحت تشكل عائقًا أمام تكوين الأسر، داعين إلى ضرورة العودة لروح الشريعة الإسلامية التي تحث على التيسير، استشهادًا بالحديث النبوي الشريف: “أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة”.

تناول السادة المحاضرون في حديثهم عدة نقاط جوهرية، أبرزها: التأكيد على أن المبالغة في المهور والتجهيزات ترهق كاهل الشباب وتؤدي إلى تأخر سن الزواج، أهمية الدور المجتمعي في تغيير الثقافة الموروثة والتركيز على اختيار الزوجين على أساس الدين والخلق وليس المظاهر المادية، التحذير من الآثار السلبية للديون التي يتكبدها الشباب في بداية حياتهم الزوجية وتأثيرها على استقرار الأسرة.

​من جانبه، شدد فضيلة الشيخ محمود مرزوق، مدير المديرية على استمرار هذه السلسلة من الندوات العلمية، مؤكدًا أن المسجد سيظل منارة للوعي، ومحفزًا للإبداع والابتكار، ومرجعاً فكريًا يساهم في حل المشكلات المجتمعية الملحة، تماشيًا مع استراتيجية الدولة في بناء إنسان مصري معتز بهويته، ومواكب لروح العصر، ومبتعد عن كافة صور الغلو والتطرف أو التحلل الأخلاقي.

​واختتمت الندوات بدعوات الحضور بضرورة تكاتف المجتمع – مؤسسات وأفرادًا – لنشر ثقافة التيسير، لما لها من أثر مباشر في تعزيز التكافل الاجتماعي والحفاظ على كيان الأسرة المصرية كحجر زاوية في بناء المجتمع.