السياسة

«حماية المنافسة» يرفض التصالح مع 24 شركة لتوزيع الأسمدة

طلب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تحريك الدعوى ضد 24 شركة توزيع أسمدة السوبر فوسفات إلى النيابة العامة، لمخالفتها لقانون حماية المنافسة عن طريق التلاعب بالأسعار في ظل سوق يوجد به فائض بالعرض.

وأوضح الجهاز، فى بيان اليوم، الإثنين، أن الشركات نسقت فيما بينها على تحديد الأسعار وتقسيم الأسواق ليعكس مدى الخلل والتشوه فى سوق الأسمدة السوبر فوسفات، وهذا الأمر الذى قد يمتد لأسواق أخرى يسعى الجهاز جاهدا للكشف عنها.

وأشار إلى أن هناك حالة من الغلاء وارتفاع الأسعار يعيشها المواطن المصرى، وأياد خفية تعبث بالسوق دون رهبة ظنا منها بعدم وجود رقابة عليها كلها، كانت أسباب دفعت الجهاز إلى المبادرة بتسليط الضوء على هذا القطاع المهم لمحاولة منه لاستكشاف الممارسات الضارة واتخاذ رد الفعل الحاد ضدها، مؤكدا الجهاز أنه سيضرب بيد من حديد على أية مخالفة تضر بالمواطن وتؤثر سلبا على الاقتصاد ككل.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس إدارة الجهاز أقر بثبوت المخالفات المنسوبة للشركات إلى شهر أغسطس الماضى، حيث أسفرت المبادرة، التى قام بها الجهاز عن ثبوت اتفاق الشركات السابق ذكرها عن طريق ثلاث (3) اتفاقات من شأنها الحفاظ على سعر محدد لأسعار بيع سماد السوبر فوسفات للمستهلك، وذلك بالمخالفة لنص المادة 6 فقرة “أ” من قانون حماية المنافسة بالإضافة إلى الاتفاق على وجود فارق سعرى محدد بين المنتجات المختلفة بما يحد من المنافسة فى سوق التوزيع، وقيام بعض تلك الشركات بتقسيم الأسواق فيما بينها بالمخالفة لنص المادة 6 فقرة ب من قانون حماية المنافسة.

وقد اتخذ مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فى جلسته الأخيرة قراره برفض طلب التصالح على عكس السياسة التى كان يتم إتباعها سابقًا، وأرجع ذلك لسببين رئيسيين، أولهما: أهمية السماد كمنتج وتأثيره فى أسعار المنتجات الغذائية الأمر الذى لا يمكن التهاون به نظرًا لانعكاس ذلك مباشرةً على حياة المواطن ومستوى معيشته، السبب الثانى: لرفض البعض من هذه الشركات التعاون مع الجهاز أثناء التحريات، ومماطلتهم فى إرسال البيانات المطلوبة، وهو الأمر الذى سيتصدَّى له الجهاز ويقف له رادعًا بما خوله له القانون من صلاحيات.

كان جهاز حماية المنافسة قد اتخذ منهجًا أكثر صرامة بشروط ومعايير التصالح مع الشركات ليس فقط فيما يتعلق بقيمة التصالح بل أيضًا فيما يتعلق بقبول أو رفض التصالح نفسه، حيث إنه سيتخذ قرارا برفض التصالح مع أية حالة يتضح تأثيرها الضار على المواطن أو فى حالة عدم التعاون مع الجهاز خلال مرحلة الفحص أو الدراسة.

وركز الجهاز عن طريق حملاته الإعلامية، خلال الفترة السابقة، على أهمية تدعيمه بالعنصر البشرى حتى يتمكَّن من أداء دوره فى المرحلة الحالية التى يمر بها الاقتصاد المصرى، ويناشد كل مَنْ لديه معلومات عن أية اتفاقات مخالفة لقانون حماية المنافسة فى أى قطاع أن يبادر بالإبلاغ عنها للاستفادة من المادة “26” من قانون حماية المنافسة؛ والتى تضمن الإعفاء من كامل العقوبة وعدم تحريك الدعوى الجنائية للمُبلغ الأول الذى بادر وقدَّم ما لديه من أدلة كان من شأنها المساهمة فى إثبات أو الكشف عن المخالفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *