مقالات

أهل سيناء أدرى بشعابها.. بقلم / عادل رستم

في كل قضية تتعلق بالمكان يبقى صوت أبنائه هو الأصدق والأقرب إلى الحقيقة فكما يقول المثل أهل مكة أدرى بشعابها ومن هنا جاء توجهنا في هذا العدد الخاص ليكون معبرا عن سيناء كما يراها أبناؤها لا كما تُروى عنها من بعيد.

لقد آثرنا أن نفتح المساحة أمام أكبر عدد ممكن من مثقفي سيناء وخبرائها المحليين إيمانا بأن الرؤية الحقيقية لا تُصاغ إلا من داخل التجربة وأن من يعيش تفاصيل المكان أقدر على توصيف تحدياته واستشراف مستقبله
سيناء ليست مجرد جغرافيا بل حكاية إنسان وتاريخ وإرادة ولذلك فإن إشراك أهلها في طرح الرؤى ليس ترفا فكريا بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة التي تتطلب تكامل الأصوات وتنوع الخبرات.

هذا العدد يأتي في ظل متغير إقليمي ودولي متسارع يفرض تحديات كبيرة ويضع الجميع أمام مسؤوليات مضاعفة وإيمانا منا بقدرة أهل الصمود على المشاركة الجادة في صياغة المستقبل كان هذا الإصدار ليعكس تلك الثقة ويترجمها إلى مساحة حوار ورؤية.

إن هذا العدد ليس مجرد رصد أو توثيق بل هو محاولة جادة لصياغة وعي جمعي ينطلق من الأرض ويعبر عنها ويؤسس لحوار أوسع يضع سيناء في مكانها الذي تستحقه على خريطة التنمية والاهتمام.

هنا يتحدث أهل الأرض وهنا تُكتب الحكاية كما ينبغي أن تُروى.