مقالات

تنمية سيناء أمن مصر القومي

كتبت / نوال سالم
رئيس فرع المجلس القومي للسكان

وانطلاقا من تحقيق الامن القومى لمصر ولخطورة وحساسية سيناء أولا ثم اتجاه الدولة لإعادة توزيع السكان توزيع يحقق العدالة بين المحافظات ، اتجهت الدولة في برنامجها القومى لضبط النمو السكاني لتحقيق التوازن بين الزيادة الطبيعية للسكان والموارد المتاحة على نحو يحقق الرفاهية للمواطن المصري ، وذلك من خلال خلخلة السكان بالمحافظات المكدسة والاتجاه لجذب السكان للمحافظات الحدودية واولها شمال سيناء لما لموقعها من خطورة تتعلق بالأمن القومى للبلاد ، فقامت الدولة بعد الانتهاء من القضاء على الإرهاب بالاتجاه لتحقيق تنمية مستدامة بسيناء بمنظور امنى تنموي ، وهو البناء والتوطين الدائم بسيناء.

قامت الدولة بتنفيذ 6 أنفاق عملاقة اسفل قناة السويس بخلاف الكباري العائمة لربط سيناء بالدلتا وتسهل حركة الدخول والخروج من والى سيناء، وتطوير مطار العريش ، وانشاء 7 مدن ذكية ومد 5000كم من الطرق لربط سيناء بباقى الجمهورية وربط محاور سيناء ببعضها البعض ، تطوير البنية التحتية والخدمات تمهيدا لتنفيذ المشروعات التنموية المخطط لها ، انشاء الجامعات والمعاهد العليا ، البدء بأنشاء التجمعات التنموية الزراعية لتوطين 2122 اسرة بالإضافة الى استكمال مأخذ مياه الري لترعة الشيخ جابر ، انشاء مناطق صناعية كبرى ومتخصصة ، انشاء وحدات السكنية ، مد خطوط الغاز الطبيعي ومحطات تحلية المياه ، ومد شبكات الصرف الصحي لتصل لكافة مدن وقرى سيناء، والدولة ماضية في طريقها نحو تنمية سيناء.

الهدف الاستراتيجي للدولة هو توطين نحو 3 مليون مواطن على ارض سيناء من خلال تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتوطين، حيث الكثافة السكانية الحالية ضئيلة جدا بالنسبة للمساحة، الكثافة السكانية للمساحة الكلية بشمال سيناء 19 فرد / كم2 ونسبة المساحة المأهولة بالسكان 7.6 من المساحة الكلية للأرض، من هذا المنطلق شمال سيناء تعد فرصة قوية للمساهمة في تحقيق فك التكدس السكاني بالمحافظات التي تعاني من الزيادة السكانية وامراضها المجتمعية.

فأن تنمية سيناء تساهم في زيادة الدخل القومى للدولة وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة المساحة المأهولة بالسكان يعد أكبر تحدى للعدو الصهيوني المتربص بالجوار، البناء والتعمير المستدام وإقامة البشر بشكل دائم على ارض سيناء حصن امان فالبشر هم أساس التنمية وخط الدفاع الأول لتحقيق الامن القومى.

يحتاج الجذب السكاني وخروج السكان من مناطق اعتادوا العيش بها وتكيف حياتهم مع صعوبة ظروفها الى حوافز جذب غير تقليدية.

أكثر أنواع الحزب السكاني شيوعا هي فرص العمل، تتوفر فرص العمل قطاعين رئيسين هما القطاع الزراعي والقطاع الصناعي، وهذين القطاعين متوفران على ارض سيناء، وجميعنا يرى جاهزية الدولة وجهودها للتنمية بسيناء.

سؤال مطروح من هم السكان المطلوب جزبهم للإقامة بسيناء.
العدد الذي يمكن استيعابه على ارض سيناء يفوق 3مليون نسمة ويعيشون ويكون للدولة فرصة قوية لتشكيل مجتمعات ذات خصائص سكانية جيدة تقدر قيمة العمل والإنتاج.

الفئات العمرية المطلوب جزبها للعيش على ارض سيناء، السكان في مقتبل مرحلة العمل والقدرة على الإنتاج لهدف ان يبدئون حياتهم بسيناء ويخططون مستقبل أبنائهم عليها على المدى البعيد وليس الانتفاع بفرصة عمل مؤقته او الانتفاع بقطعة ارض يباشرها وهو مقيم خارج سيناء ولا بد ان يكون ذلك شرط أساسي في التقديم في الانتفاع بقطة ارض بمشروع تنموي او الالتحاق بفرصة عمل بأحد المصانع واضافة حافز لمن يستمر بالإقامة الدائمة بعمق سيناء وليس بالقرب من خط قناة السويس كما هو حاصل.

السؤال الثاني هل اهل مصر بالمحافظات المكدسة بالسكان لديهم القناعة بالتخلي عن الارتباط بالوادي الضيق والخروج للإقامة بالمحافظات الحدودية ذات المساحات الشاسعة.

الدولة ماضية في استكمال مخطط تنمية سيناء وجاء دور المواطن هل يتعامل مع هذه الأرض بمنطق الخروج بدون أسرته للعمل بدول الخليج والعودة لمنزل العائلة والاجداد ويتعامل مع سيناء مكان لأداء العمل والبناء والاستقرار في مسقط الرأس.

موقف اهل سيناء من جزب سكان جدد للإقامة بالإضافة للسكان المحلين ، ان سكان سيناء المحلين قبائلها والوافدين بها في انتظار تلك التوافد للشباب من جميع محافظات مصر للإقامة بسيناء لان في قدومهم كل الخير حيث يزاد الرواج وينتعش الاقتصاد المحلى وتصبح هناك قوة شرائية واستهلاكية كفيلة بتشغيل كل المشروعات المحلية وما يزيد عليها حيث تزيد الأرزاق بمواطئ الاقدام.

على الدولة ان تقدم حوافز جزب قيمة ومقننة لجزب الشباب للإقامة الدائمة على ارض سيناء والارتباط بها وانجاب أبنائهم وتربيتهم على أرضها.