
فاتت سنين للشاعرة/ إيمان معاذ
فاتت سنين ..
ع الحرب .. والنصر المُبين
واللى كان .. يومها جنين ..
أصبح رجال
شاف سينا حُرة .. معطّرة
شاف الملاحة .. منوّرة ..
خط القنال
لا شاف عليها .. لهيب .. ونار
حرب .. ودمار
ولا داق .. مرارة الهزيمة ..
والانتظار
ولا عاش جحيم .. حرب وقِتال
ولا شاف دموع .. سينا الحزينة
فى الاحتلال
ولا شاف بيوت .. مُدن القنال
متهجّرة .. متفجّرة ..
والأهل .. شادين الرحال
ما بكاش فى يوم .. أغلى الرفاق
ولا داق .. فى عِـز النصر
أوجاع .. الفراق
لا فزعه يوم .. صوت المدافع ..
والبنادق
ولا عاش ليالى .. مضِّلمة ..
جوه الخنادق
واللى .. ما عاش الحروب
يقدر يزيف .. فى الحقايق
بسهولة .. ينتقد السلام
يطلق كلام .. صعب ومُهين
يجرح قلوب .. الميتين
*
فاتت سنين
ع الحرب .. والنصر المبين
واللى كان .. يومها جنين
أصبح .. بطل
وارث نضال والده ..
اللى حارب .. وأنتصر
وفى 6 أكتوبر .. عبر
فوق الدعاية الصهيونية المُغرضة
فوق الغرور والعنجهية المُفرطة
عن دولة .. جيشها ما ينهزمش
وحصون .. متينة ما تُقتحمش
لا عُمره كش .. ولا لحظة خاف
ست سنين .. قضّوها عِجاف
فدائيين .. ومجاهدين
كانوا وقود .. الاستنزاف
نذف العدو .. دمه اللعين
بذكاء .. وقوة ..
ودعم .. رب العالمين
انطلقت الصيحة .. القوية
ضربة مصرية .. سورية
فوق دماغ .. المجرمين
وف أول طلعة جوية ..
دكِّت حصون المدفعية
وزلزلت ..
أمن الصهاينة المعتدين
من بعدها ..
عبروا الجنود المؤمنين
صلوا صلاة .. غائب شهيد ..
على نفسهم
تمنتلاف جندى .. ومقاتل
كبَّروا ..
حيروا .. عقل الوجود
من عزمهم
عبروا الهزيمة .. بالعزيمة
و اللي رِجعوا .. نُصهم
أتوضت الأرض الحزينة بدمهم
عدوا الآلاف من بعدهم
زى الوحوش
حفروا أمجادهم .. نقوش
فوق وشوش .. الصهيونية
دمروا الخط المحال
أسروا جنود الاحتلال
غيروا الصورة الكئيبة الإعلامية
فى الصحافة العالمية
أكِّدوا أن العرب .. متوحدين
قادرين .. على النصر المُبين
ومن بين أنين .. المذهولين
وصيحات .. التكبير
انطلقت الصرخة الشهيرة
لجولد مائير
بعد ما كانت .. زئير
أنقذوا …….. إسرائيل
ولبت الأم الِندا
واجتمعوا أحباب العِدا
كان القرار .. وقف القتال
علشان ما نبدأ ..
لون جديد م المعارك
كل أطراف المعادلة ..
فيها شارك
حرب دبلوماسية أشرس ..
من معارك القِتال
خاضها أبطال النضال
والعقول العبقرية
عبروا بينا .. م الدمار
للعمار .. ولمراحل تنموية
واستعدنا سينا كاملة
والسيادة فى أرضنا
والتاريخ شاهد علينا
والتُراب .. يشهد لنا
وف عز ثورة .. شعبنا
نزلوا الجنود .. زى الأسود
يحموا الشوارع .. والحدود
وعشان تعدى المرحلة بالمسطرة
وعشان بلدنا .. ف الأمم متصدرة
استلمنا الرايا .. وهموم القضايا
اللى مش من شأننا
حطينا روحنا .. ع الرحايا
لجل يئمن .. شعبنا
و رغم الخساير .. والضحايا
فى صفَّنا
لكننا
مازلنا يا مصر العظيمة
حافظين .. لديننا و عهدنا
واطمنى .. يا عُمرنا
جيشك
على أرضه .. على شعبه
على وطنه .. أمين
لو مهما بتفوت السنين
فاتت سنين
فاتت سنين
*
إيمان فريد معاذ