
يوم احتضان الوطن.. بقلم سهام عز الدين
ذكرى تحرير سيناء بالنسبة لى ترتبط ارتباطا وجدانيا وعاطفيا ووطنيا لأنها تمثل لى يوم العزة والكرامة إنه يوم الوطن
فى هذا اليوم كانت بداية طريق حياتى كانت بالنسبة لي ولادة جديدة عودة الحياة وعودة الروح في النفوس التي ذاقت مرارة الحرمان من الوطن
إنه يوم احتضان التراب الوطني.
في هذا اليوم كان بداية عملي المهني الوطني علي ارض سيناء
حيث انا اخترت ذلك لتأدية واجبي نحو سيناء الحبيبة إنه دوري المناط لي والذي قدره لي المولي عز وجل علي ارض سيناء المحررة
حيث تخرجت من كلية الإعلام وكان حلمي الكبير هو رسم خريطة إعلامية لسيناء المحررة اولي خطواتها إن حظيت بأن أكون ضمن القافلة الإعلامية التى دخلت الأرض المحررة.
كان يوما مشهودا فى فجر هذا اليوم تجمعنا أمام المركز الصحفى بمقر المحافظة المؤقت حيث افتتحه اللواءيوسف صبري ابو طالب محافظ شمال سيناء حينها
والذي اصر علي ان تكون قافلة مركز اعلام العريش هي من تقود القافلة الإعلامية في حضرة وسائل الإعلام الوطنية والعالمية وقع الاختيار علي عربة مركز اعلام العريش التي قادت قول السيارات المنطلقة إلى الأرض المحررة
يومها قال لنا الاب يوسف صبري ابو طالب
انتم أبناء سيناء لابد ان تتواجدوا في الصفوف الاولي لتكونو شاهدين علي ملحمة التحرير
وتحكوها للاجيال القادمة انتم ابناء المكان والذين لن تغادروه وانتم الذين ستقودون معركة التعمير وبناء اسس السلام والاستقرار والتنمية علي ارضكم المحررة
ولما لا فنحن شباب سيناء ادري بشعابها ونحن الجيل الذي امضينا طفولتنا ونحن ننتظر هذا اليوم عشنا سنوات الصمود والمحن مع ابائنا الصامدين الذين لم يغادروا الارض وظلوا صامدين مرابطين محافظين علي التراب الوطني مفتدين وطنهم بدمائهم وزهرة اعمارهم التي افنوها في سبيل الدفاع عن الوطن انها ارضهم المقدسة
انها سيناء… الأرض التي كتبت التاريخ بالدم والنور
وفي ذكرى تحرير سيناء، لا نحتفل فقط بعودة قطعة عزيزة من أرض الوطن، بل نستدعي قصتناو اهلنا قصة شعب لم ينكسر، وإرادة دولة لم تعرف الهزيمة مهما طال الزمن.
سيناء ليست مجرد جغرافيا، بل هي رمز للكرامة الوطنية، وسجل مفتوح لتضحيات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فصنعوا من رمالها سطورًا من المجد، ومن جبالها شواهد على الصمود، ومن تاريخها درسًا لا يُنسى في أن الأرض لا تُسترد إلا بالإرادة والعلم والقوة.
لقد كان تحرير سيناء نموذجًا فريدًا في تاريخ الصراعات، حيث تلاقت فيه قوة السلاح مع حكمة التفاوض، ليؤكد للعالم أن مصر قادرة على حماية حقوقها واستعادة أرضها بكافة الوسائل المشروعة، دون تفريط أو تهاون.
وفي هذه الذكرى العظيمة، لا بد أن نُدرك أن معركة الحفاظ على سيناء لا تقل أهمية عن معركة تحريرها، فالتنمية هي الوجه الآخر للتحرير، وبناء الإنسان السيناوي هو الضمان هالاجتماعي الحقيقي لصون الأرض وتعزيز الانتماء.
إن سيناء اليوم ليست فقط عنوانًا للنصر، بل أفقًا للمستقبل، بما تحمله من إمكانات واعدة، وموقع استراتيجي فريد، يجعلها قلبًا نابضًا لمشروعات التنمية، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشرق والغرب.
تحية إجلال لأرواح الشهداء، وتقديرًا لرجال القوات المسلحة، وكل من ساهم في استعادة هذه الأرض الطاهرة، وتحية خاصة لأهل سيناء الذين كانوا وما زالوا خط الدفاع الأول عن الوطن.
ستبقى سيناء مصر … رمزا للصمود وعنوانا للكرامة، وقصة وطن لا يُهزم.
تحيا بلادي العظيمة.
خالص تحياتي
د. سهام عزالدين جبريل